آخر تحديث: 16 / 12 / 2018م - 11:34 م  بتوقيت مكة المكرمة

العمل التطوعي

حسن آل جميعان

حب عمل الخير سمة نبيلة يقوم بها الفرد اتجاه من يشترك ويتقاسم معه الحياة أخيه الإنسان، حيث لا فضيلة توازي هذا البذل والعطاء الذي يمارسه الفرد اتجاه مجتمعه ومن هو بأمس الحاجة إلى مد يد العون والمساعدة، وهذا المهمة الخيرية لا يقوم بها إلا من شعر المسؤولية الذاتية وتخلى عن جزء من رغباته ووقته الخاص من أجل خدمة الآخرين سواء من أبناء مجتمعه أو غيرهم من خارج المجتمع الذي ينتمي له، حب عمل الخير لا يقتصر على أحد بل يشمل كل البشرية من دون استثناء أو تمييز.

تحدث سماحة الشيخ حسن الصفار حفظه الله في الليلة السابعة من المحرم لعام 1440 هجرية في محاضرته ”تطوير العمل الخيري واحتضانه“ عن بناء الذات وتقدم المجتمع، وضرورة اهتمام الفرد بالآخرين من خلال العمل الخيري في المجتمع، وهذا كما أشار بأنه ينعكس على مهارة وقدرة الفرد على تحقيق ذاته وكذلك اكتساب مكانة اجتماعية أثناء تطوعه ومساعدته للآخرين من أبناء مجتمعه، وأشار إلى ضرورة توسيع قاعدة العمل التطوعي حتى ينسجم مع رؤية المملكة 2030 من اجل الوصول إلى هدف المليون متطوع، كما حث المجتمع على العمل على مؤسسات خيرية تخصصيه تحتاجها المنطقة والمجتمع. «انتهى»

تتنافس المجتمعات المتقدمة على تأسيس وتبني المنظمات الخيرية والأهلية من أجل تنمية حس عمل الخير في أبناءها، والتخفيف على مؤسسات الدولة من خلال تحمل المجتمع بعض الأعمال التطوعية عنها حتى تتمكن الدول من الاهتمام بالأمور التنموية والخدمية الأخرى، اضافة إلى تعزيز شعور الفرد بانتمائه المجتمعي، وتحقيق الرضا الذاتي للفرد من خلال عمله التطوعي بمساعدة الآخرين.

حتى نحقق أهداف رؤية المملكة 2030 لا بد من العمل على خلق بيئة جاذبة ومريحة للمتطوع حتى يتفاعل مع توجهات الدولة، وهذا لا يكون إلا بتظافر الجهود من كل الأطراف في سبيل تسهيل وتيسير العمل التطوعي من أجل تحقيق أهداف وثيقة جودة الحياة، حيث دعا الشيخ الصفار إلى: ”تسهيل اجراءات انشاء المنظمات غير الحكومية في المملكة طبقا لوثيقة برنامج جودة الحياة 2020 التي تستهدف زيادة عدد المنظمات غير الحكومية وبلوغ المملكة قائمة الدول الاكثر ملائمة للعيش“.

ولذلك نشر ثقافة العمل التطوعي والتشجيع عليه ميزة المجتمعات الخيرة والحيوية والفاعلة التي تسعى إلى رقيها ونمائها، كذلك المجتمعات الأكثر سعادة واستقرارا كما أتصور هي الأكثر تطوعا وحبا للخير وأهله، والعطاء لديها في حالة نمو لا يتوقف حيث الإنسانية لديها في أبهى صورها وتجلياتها وهذا بكل تأكيد سوف ينعكس على أفرادها بالخير والرفاه والسعادة.