آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 1:49 م

الشيخ العوامي: التشيع لا يعني العزلة ولا إمتهان الصراع مع الآخر

جهينة الإخبارية
الشيخ فيصل العوامي
الشيخ فيصل العوامي

اكد الشيخ الدكتور فيصل العوامي أن المفهوم الإجتماعي للتشيع يُتناول لعدة أسباب منها الخطأ الذي يقع فيه الناس على المستوى الديني الخاص وهو تحول الأمور المرحلية إلى ثوابت وأيضا أنه لا يجب أن يعرّفك للآخرين إلا أنت لأن التعريف سيكون ناقصا بشكل كبير حتى لو كان المقدم منصفا.

وقال خلال اليوم الثالث من موسم محرم الحرام بجامع الرسول الأعظم ﷺ دائما ما يجب على الشيعة أن يقدموا ثوابتهم للعالم بأنفسهم.

واشار الى ان المفهوم الإجتماعي للتشيع لا يعني العزلة عن العالم ولا يعني منازلة العالم والدخول معهم في صراعات فكرية واجتماعية من غير الإنفتاح على العالم الإنساني.

وبين الشيخ العوامي أن التشيع هو رسالة قيمية خاصة لا عنفية شعارها السلم واللاعنف لإتمام الحجة على العالم الإنساني لهذا وجد التشيع.

لافتا الى ان الرسالة هي مجموعة قيم سلمية تشمل الإنسانية جمعاء ولهذا لا ينبغي أن نكون معزولون وأصحاب صراع.

وواضح اننا نثبت القيم اللاعنفية ونظهرها للعالم مع أن بعض الأئمة أصدروا أوامر بالإعتزال في بعض الفترات الزمنية وهو اعتزال عن سلطة وليس اعتزال عن عامة المسلمين.

وأشار الشيخ العوامي ان الأصل هو الإنفتاح على الواقع الإنساني كله والإعتزال هو مجرد خيار استثنائي لا يأتي إلا لظروف خاصة لأننا أصحاب رسالة والأمة التي تحمل رسالة لا بد أن تعيش الواقع حتى توصل رسالتها.

وبين الشيخ العوامي بعض الأمثلة التي تدلل على الآية الكريمة ومثل اللعبة الإعلامية الحالية بمقارنة بين قصتي فرعون ونبي الله صالح حينما ترك فرعون لنبي الله موسى حرية اختيار الموعد كما تبين الآية الكريمة «قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى» ليكون الناس جميعا شهودا على ما يحصل ليوصل رسالته للأمة كاملة وأيضا حينما جمع رسول الله ﷺ الناس للشهادة لأمير المؤمنين بالولاية.

وقال ان الشيعة يحملون رسالة تستمد قوتها من أهل البيت ، فالإمام الحسين هو من أخبر العالم بقضيته حينما خرج من المدينة رافضا المبايعة وطرح قضيته بنفسه على العالم الإنساني والإسلامي.

وأكد الشيخ العوامي على أنه لا يجب أن يعرفك للعالم إلا أنت لأن التعريف سيكون ناقصا وربما تتشوه الصورة بشكل أو بآخر ولهذا على الشيعة جميعا أن يقدموا ثوابتهم للعالم بأنفسهم بانفتاح للحد من تعصب الاخرين ولأن الإنفتاح ضرورة من ضروريات التعايش بين الناس.