آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 1:49 م

الشيخ الصفار: الشعوب العربية اختارت طريقها ونرفض «نظرية المؤامرة»

جهينة الإخبارية مكتب الشيخ حسن الصفار
الشيخ حسن الصفار
الشيخ حسن الصفار

قال الشيخ حسن الصفار أن ثورات الشعوب العربية اختارت «كتابة تاريخ جديد» متهما الأنظمة المستبدة بالترويج لنظرية المؤامرة لاحتواء هذه الثورات.

وقال تعليقا على الثورات الأخيرة في المنطقة «ان الشعوب العربية بدأت في كتابة تاريخ جديد واختارت ان ترسم مسارا مختلفا»


جاء ذلك في محاضرته العاشورائية الرابعة التي القاها الشيخ الصفار بمسجد المصطفي في مدينة القطيف مساء الأحد.

وأرجع سماحته جانبا من أسباب اندلاع الثورات العربية إلى الاستبداد السياسي وغياب الحريات والمشاركة السياسية وانتهاك حقوق الانسان.

وأضاف بأن شعوب المنطقة باتت ترزح تحت الأزمات المعيشية والبطالة والفقر بشكل بلغ حد الموت في قوارب الهجرة غير المشروعة للبلاد الأخرى.

وتسائل ماذا نتوقع من الشعوب العربية التي تعيش تحت ضغط هذه المشاكل غير الثورة والغضب.

وأردف بأن الأمور في العالم العربي «لا يمكن ان تبقى على ما كانت عليه. حركة التاريخ تجري باتجاه التغيير».

وقال الشيخ الصفار بان الشعوب العربية «بدأت في كتابة تاريخ جديد واختارت ان ترسم مسارا مختلفا»، معربا عن تفاؤله بأن يقود هذا الحراك إلى التغيير في المنطقة برمتها.

واستدرك بالقول «كل ما نأمله هو أن يجري التغيير بأقل قدر من الخسائر وأقل مدى زمني ممكن»

ونرفض «نظرية المؤامرة»

إلى ذلك رفض سماحة الشيخ الصفار الركون إلى «نظرية المؤامرة» في تفسير الثورات العربية متهما الأنظمة المستبدة بالترويج لهذه المزاعم.

وأوضح بأن الحكام دأبوا على إلقاء المسئولية على أطراف خارجية لغرض التضليل وتبرئة أنفسهم من المسئولية والتغطية على الأسباب الحقيقية لحركات الشعوب.

وقال ان ذلك يندرج ضمن المحاولات الحثيثة للتشويش على حركات الشعوب وتشويهها وقذف اليأس والإحباط ومنع الشعوب الأخرى من التحرك.

وأضاف القول «لا يحتاج الإنسان إلى جهد كبير لأن يدرك أن هناك أسبابا حقيقية تدفع الناس للتحرك، بل الغريب كيف تأخر الناس في تحركهم».

وتمنى على الحكومات العربية الانفتاح على شعوبها والالتفات إلى معالجة المشكلات الحقيقية والنأي عن المراهنة على القمع في احتواء المشاكل.

وتابع بأن «الإجراءات الأمنية والقمع والبطش لا يحل المشكلة.. ما يحل المشكلة هو بسط العدل».

وقال ان شعوبنا انفتحت على العالم وصارت تدرك مدى التفاوت الهائل على مختلف المستويات بين أوضاعها السيئة وأوضاع نظرائها في الأمم الأخرى.

ومضى يقول «لن يجدي القمع. لقد كسر الناس حاجز الخوف وأصبحوا أكثر ثقة بأنفسهم وقد أعطاهم التطور التكنولوجي فرصا للتعبير عن إرادتهم وآرائهم».

ويدعو للصمود في وجه محاولات الاحتواء

ودعا سماحة الشيخ الصفار الشعوب العربية إلى التحلى بالوعي إزاء محاولات التشويش التي تستغل بروز المشاكل التي تكتنف واقعها خلال مرحلة التغيير.

وأوضح بأن الثورات في التاريخ أثبتت أن مراحل التغيير تشهد بروز مشاكل إلى جانب دخول أطراف وإرادات مختلفة على خط الأزمات.

وتابع بأن على الشعوب أن تكون واعية حتى تقود حركتها بحكمة وحتى لا تدفع خسائر أكثر من المطلوب.

وقال بأن الامتحان الذي يواجه الثورات هو الصمود في وجه محاولات الاحتواء.

وأضاف أن ثورات الربيع العربي تحتاج إلى وعي ونضج وحكمة لمقاومة محاولات الاحتواء حتى لا تسرق هذه الثورات أو تنحرف عن مسارها.

وأشار إلى أن دول الغرب ستفعل كل ما تستطيع حتى لا تخرج المنطقة العربية عن نفوذها.

واستدرك بأن «الغرب له إرادة ولكن الشعوب لها إرادة أخرى، الغرب يخطط والشعوب أيضا ينبغي أن تخطط لمصالحها».