آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 11:40 ص

الشيخ الصفار: الشعب مصدر السلطات.. لا من أي مصدر آخر

جهينة الإخبارية مكتب الشيخ حسن الصفار
  • ويقول أن ما يعيشه المسلمون اليوم إنما هو من بقايا عصور الاستبداد.
  • ويشدد على حق الشعب في الاختيار المباشر للسلطة.
  • ويقول ما عادت الشعوب تقبل بشرعية السلطات القادمة عبر القوة.

شدد الشيخ حسن الصفار على حق الشعوب في اختيار حكوماتها معتبرا الواقع السياسي في العالم الإسلامي اليوم بوجود حكومات جاءت بالقوة والانقلابات «من بقايا عصور الاستبداد».

وقال الشيخ الصفار «الشعب مصدر السلطات.. والشرعية لا تأتي إلا من الشعب لا من أي شيء آخر».

وأضاف بأن المنهج الصحيح هو أن يختار الناس حكوماتهم وأن تأتي شرعية السلطة عبر الاختيار المباشر للناس.

جاء ذلك في محاضرته العاشورائية الخامسة التي ألقاها الشيخ الصفار مساء أمس الاثنين بمسجد المصطفى في القطيف.

ورأى سماحته أن ما يعيشه المسلمون اليوم من الخضوع للأنظمة العسكرية وحكومات الغلبة والقوة إنما هو من بقايا عصور الاستبداد وما ولدت من نظريات تبريرية خدمة للمستبدين.

وأضاف بأن مجمل الآراء الفقهية التي تشرعن الاستيلاء على الحكم بالقوة إنما جاءت ثمرة للحقبة الأموية التي أسست لنهج الهيمنة على الحكم عن طريق الغلبة.

وأشار في ذات السياق إلى خلو النصوص الدينية من أي أصل لما يدعى بأهل الحل والعقد التي اتكأ عليها الحكام المستبدون في اكتساب الشرعية.

وقال سماحته أمام حشد غفير ان «مصطلح أهل الحل والعقد إنما نحته الفقهاء من خلال الواقع والتاريخ».

في مقابل ذلك شدد الشيخ الصفار على ان اختيار الناس لحكامها هو الأقرب للعقل ولمقاصد الشريعة.

وتساءل «كيف يسوغ أن يأتي طرف لحكم الناس دون قبولهم ورضاهم».

وتابع سماحته بأن الله لم يمنح حتى الصفوة من الأنبياء الحق في فرض سيطرتهم على الناس بالقوة بقدر ما حثهم على نيل رضا الناس.

وأضاف القول بأن أئمة الإسلام وعلى غرار الأنبياء لم يتوسلوا العنف للوصول للسلطة حتى لو كانت في متناول أيديهم.

ومضى سماحته في القول «ما عادت الشعوب الآن تقبل بشرعية السلطات القادمة عبر القوة والعنف والانقلابات العسكرية. كما لم يعد العالم يقر بأي شرعية عن هذا الطريق».

وضمن سياق تناوله لوظائف الدولة أعتبر الشيخ الصفار حفظ الأمن والدفاع عن البلاد وتحقيق العدل بين رعاياها من أهم تلك الوظائف.

وأسف في هذا الصدد لتنامي ظواهر العنف والاعتداء والسطو المسلح في المدن السعودية.

وانتقد في ذات السياق تراخي الأجهزة المختصة في الاستجابة لشكاوى ضحايا العنف بمختلف أشكاله.