آخر تحديث: 31 / 5 / 2020م - 11:53 م  بتوقيت مكة المكرمة

بعض مشاهير السوشلميديا واقتفاء آثار برنامج Jerry Springer Show

المهندس أمير الصالح *

في المقدمة وددت ان اسرد باختصار قصة مذيع الامريكي انقلبت مفاهيم برامجك التلفزيونية واجعل القصة مدخل لموضوع المقالة. المذيع الشهير يُدعى جيري سبرينج، Jerry Springer. كان يقدم برنامج سياسي ويعلق على بعض الاحداث في بداية مشواره المهني كمذيع وبعد مدة من الزمن نقل خدماته الى محطة تلفزيونية اخرى بولاية امريكية اخرى حتى استقر واستمر في برنامجه الشهير المسمى Jerry Springer Show. ولكون المذيع انتقل من تناول البرامج الاخبارية الى تغطية برامج تسلط الضوء على انحدارات اخلاقية ك الخيانات والعلاقات الاخلاقية المشبوهة مع كثافة الضخ لالفاظ البذيئة خلال البث التلفزيوني، ازدادت شعبية المذيع وبرنامجه واصبح نجم إذاعي؛ في عام 1999، اكتسح صيت المذيع وجماهيريته بشكل تصاعدي عدة برامج تلفزيونية على مستوى ولايات امريكية عدة؛ وتصاعد عدد متابعيه حتى تخطى عدد متابعيه عدد متابعي المذيعة الامريكية الشهيرة Oprah كما نقلت جريدة The Guardian البريطانية. تم استضافة السيد جيري في عدة برامج وعقد عدة حلقات ببعض العواصم العالمية وابرم عقود عمل مع محطات إذاعية لبث او اعادة بث عروض برنامج جيري سبرينج المثيرة للجدل الاخلاقي والنفسي والاجتماعي. وطئت قدما المذيع السجادة الحمراء في مهرجانات عديدة لعدة سنوات. اكتسب عقود بعشرات الملايين من الدولارات. وحديثا تقاعددالمذيع وتقاعد برنامجه المثير.

بعد تلك المقدمة، ننتقل واياكم لنص المقال:

شخصيا انصدمت بمجرد مشاهدة حلقة تلفزيونية واحدة لبرنامج جيري لتخطي وجراءة البرنامج وملامسته لمواضيع اخلاقية خاصة جدا وبعضها شائنة وشائكة morale panic؛ من هول الوقع، نقلت التسأول لبعض اصدقائي الهولنديين والامريكان يومذاك اي عام 1998 م. وعلق بعضهم بالقول بان هذا النوع من البرامج التلفزيونية يُسئ لهم كغربيون اكثر من اي مجتمع اخر ويعطي هذا البرنامج صورة مغالطة عن طبيعة حياتهم الخاصة ومباني علاقاتهم الاسرية.

بعد قرابة العقدين زمنيا من زمن ذاك التساؤول، ظهرت موجة السناب شات والانستجرام وبعض تطبيقات السوشل ميديا في مناطق عدة من العالم ومنها الوطن العربي، ففوجئت بحجم الانقلاب في الصورة والمواضيع التي يطرحها بعض مشاهير السوشل ميديا دونما حسيب او رقيب في مجال شبة الترويج لـ الانحلال والالفاظ الهابطة او البذيئة فضلا عن بعض الصور المخلة او المغرية. في ذات الوقت سجلت عدد جيد من مشاهير السوشلميديا يسعون لنشر مقاطع تسوق لافكار جميلة وتحث على الفضيلة وزيادة الوعي الصحي والادبي والتربوي والاقتصادي والحقوقي والتعليمي.

بعد الاطلاع عن كثب في منتجات ومقاطع فيديو بعض مشاهير السوشل ميديا الساعين لزيادة عدد متابعينهم بكل الاساليب اي بمعنى آخر «الغاية تبرر الوسيلة»، ذكرني ذاك ب مسيرة السيد جيري سبرينج المهنية من خلال برنامجه واتباع البعض رويدا رويدا لذات الخطى وان لم يلامسوه بعد. شخصيا اتقدم همسا بصوت محب واطلق النداء الموجه لذاك النوع ممن يعيشون في محيط مجتمعاتنا العربية بان يتجنبوا استخدام الفاحش من اللفظ او الفعل ولو بالغمز او اللمز او التصريح. ونستحضر معهم المسؤولية الاخلاقية والامانة العلمية نحو مجتمعاتهم. وارجو منهم تلمس طرق الشهرة من خلال بدائل اكثر نضجا وإبداعا؛ ولنتذكر سويا من ان من ينوي ان يشهتر في عالم السوشل او اي طرق إعلامية فليكن ولكن ليس على حساب الاخلاق العامه. فلقد بلغ عدد منتجات السيد جيري ما يلامس jerry ال 4000 اربعة الاف حلقة تلفزيونية وسيندثر ذكر برنامجه ولو بعد حين؛ فعليه نهمس للمحبين لمجتمعاتهم بان يستكشف طريق اعلامي اخر للشهرة يوائم اخلاقيات المجتمع. وفي ذات الوقت نشد عضد كل الناشطين في حقل السوشلميديا الاوفياء والساعين لتجذير المفاهيم الابداعية والناضجة والهادفة. قد يقول احد الناس، عقد المقارنة بين برامج محلي لشخص مع برامج عالمي محترف، فأعلق واقول ان المقارنة تمت في نطاق الالفاظ المستخدمة وضرورة الابتعاد عنها غمزا او تصريحا.

الكثير من الناس لا يطالب بالمثالية ولا احدا منا يستطيع ان يعيشها طوال مراحل تنشئته. الا ان الجميل استنطاق الدروس واستحضار مفهوم «What is in it for me؟» ماذا يخصني فيما يدور في الموضوع المروج له؟، عند نشر او اعداد اي مشاركة مع ابناء المجتمع. استرسالا في نفس السياق، لوحظ توظيف بعض الشركات والمطاعم والفنادق والمحلات للمشاهير بهدف الترويج والتسويق والدعاية والاعلان. ووصلت بعض درجات استغلال زخم وهالة بعض مشاهير السوشل ميديا حد الجشع في الترويج لبضائع ومطاعم ومدارس خاصة ومعاهد تجارية ودورات باسعار غير معقولة.

في الختام، نتمنى لكل نجم او الساعي لنجومية والنجاح، حسن التوفيق وتمام الوفاء لمجتمعه والسعي الصادق لخلق مجتمع راق وواع وناجح ف الناس لديهم نظرات باصرة ولكل مجتمع ذاكرة جماعية تسجل افعال الخيرين فتخلدهم.