آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 2:32 م

الشيخ آل إبراهيم: منهج الحسين لم يكن نهج المقاومة والمواجهة دائما بل استخدم التحفظ

جهينة الإخبارية عبدالمنعم القلاف - سيهات

قال الشيخ سعيد آل إبراهيم إن منهج الحسين لم يكن نهج المقاومة والمواجهة دائما بل استخدم نهج التحفظ والتقية، مؤكدا على ضرورة إحراز يكون الظرف هو نفسه ظرف المعصوم في المقاومة أو المحافظة.

جاء ذلك في حديثه في الليلة الخامسة عن الحديث الشريف: «ألا وإن لكل مأموم إماماً يقتدي به ويستنير بعلمه» تواصلا مع حديث الليلة السابقة في مسجد الإمام زين العابدين بسيهات.

وتساءل كيف نقتدي بالإمام المعصوم في الظروف العصيبة التي يمر بها الفرد أو المجتمع، وما موقف الفرد أو المجتمع في الظروف العصيبة؟

وواصل متى يجب أن نتخذ منهج المقاومة والمواجهة والحرب؟ ومتى يجب أن نتخذ منهج التقية والتحفظ والاحتياط والهدوء؟ مذكرا بأن هناك أئمة حاربوا وهناك أئمة تحفظوا.

وتطرق لمفهوم التقية، وقال: «هي التحفظ من ضرر الغير بقول أو فعل مخالف للحق» مستشهدا بمثل في الصلاة حيث لا يصح السجود على غير الأرض، إلا انه يجوز لتقية وكذلك التكفير أي وضع اليد على البطن والصدر بنية أنه جزء من الصلاة.

وواصل الاستشهاد بالوضوء قائلا «بل يقول الفقهاء إذا تعرض الشخص لضرر عليه أن يتوضأ وضوء العامة» إذا كان يخاف الضرر وكذلك الحج ثبوت الهلال يكون الوقوف قبل التاسع ورغم ذلك يقول أكثر الفقهاء بصحة العمل.

وذكر قصة رجلين أمرا بالبراءة من أمير المؤمنين فأعلن أحدهما البراءة بينما رفض الآخر أن يعلن البراءة فقتل، فقال عنهما المعصوم احدهما فقيه والثاني تعجل الجنة، مؤكدا على عدم تخطيء أي منهما.

وتساءل أما إذا كانت القضية عامة وكان الضرر المحتمل للمجتمع أو الأمة فكيف يكون الاقتداء بالمعصوم؟ مؤكدا على انه ينبغي أن يحرز أن يكون الظرف هو نفسه ظرف المعصوم في المقاومة أو المحافظة، وإذا تعسر الإحراز يرجع ذلك للفقهاء.

وفي جانب آخر قال: «هنا تأتي مسألة أخرى نحن، عرفنا أن منهج الرسول وعلي والحسين هو منهج الحرب فهل كان في سيرة الحسين منهج تقية واحتياط أم لم يكن؟» حيث إن البعض حينما يعجبه أن يقاوم يقول أنا حسيني

وحال التحفظ يقول أنا حسني، وأحيانا يقول أنا لست حسني بل حسيني وهذا سوء معرفة بالإمام الحسن لأنهما عليهما السلام إمامان قاما أو قعدا.

وتساءل إذن هل كان في حياته تقية؟ وقال: «إذا رأينا سيرته نجد انه اتبع نهج الاحتياط» فعندما طلب منه بعض أصحابه الخروج على معاوية قال لهم: «ما دام معاوية حيا فليكن كل منكم حلسا في بيته» يعني ملازما لبيته.

واستشهد بموقف الحسين عندما استدعاه الوليد للبيعة فقال: «نصبح وتصبحون» وفي ذلك عدم تصريح بالموقف بل هو استخدام لمنهج التحفظ وعدم إبداء الرأي.

بل واصل الشيخ الاستشهاد بموقف الحسين بعدم الخروج للعراق وقال «وانتظر اثني عشر ألف كتاب من الكوفة»

ومما يدل على تحفظه خطبه في عاشوراء قوله لعمر بن سعد أتقتلني وأنت تعلم من إنا، ووعظه أن يترك هذا الأمر أنا ابن فاطمة الزهراء أنا ابن علي المرتضى.

وختم بالقول: «سبيل الاقتداء أن نحرز أن الظرف الذي نعيشه هو ظرف الإمام المعصوم في حين المواجهة وكذلك في التحفظ»