آخر تحديث: 25 / 3 / 2019م - 7:27 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الطبقة العاملة في القطيف

زهراء الزاهر

عودتنا القطيف وقراها أن تنشر لنا الحب والتسامح والعلم والابداع فمجتمع القطيف مجتمع بتركيبة فريدة من نوعه حيث يمتاز سكان أهل القطيف بطابع ريفي بسيط ممزوج بفكر ثقافي وحضاري واعي بتطورات الزمن الحاضر فنجد شريحة كبيرة من شباب القطيف لم يتوقف مستقبله على حلم وظيفة لم يحصل عليها بلى الحياة تستمر مع قصة الكفاح والإصرار نجد أغلب الشباب في القطيف جمع بين شهادة دراسية وحرفة أو صنعة تكون مصدر رزقه الوحيد الشيء الذي يجعل منه يحترف الصنعة اليدوية بمهارة وتفوق عجيب أثمر لنا في النهاية باقة منتجة ومنوعة وجميلة من شباب القطيف المبدع حقيقة.

وتتنوع الحرف بين الطبقة العاملة في القطيف من بين سائق مكانيكي نجار طباخ تاجر في الأسواق المتنقله مصور مصمم محترف وكثير من الحرف المختلفة التي تخدم وتصب في تطوير وطننا الغالي والحبيب.

وكانت زيارة عابرة للسوق الشعبي يوم الأحد بحي الناصرة وهو سوق جميل ممتع منظم متنوع بين ملابس ومقتنيات منزلية كان لابد من ان أنجدب لرائحة زكية في القسم الخاص بالمأكولات الشعبية تصنعها يد قطيفيه اعتادت على العطاء والأبداع.

توقفت عند بائع الفلافل المحترف رضا الحمام الذي أتقن صناعة الفلال بنكهات لذيذ وشهية جاعل منها مصدر رزقه.

هنا تحدثت معه قليلاَ وسألته كيف امتهن الصنعة اجابني بانه وصل لمرحلة دراسية معينة ثم اجبرته ظروف الحياة ان ينقطع عن الدراسة ليواصل طريق الحرفة والعمل بالكسب الحلال ليعيل أسرة وحيث أخذ من أخيه وابن أخيه عوناَ لينجز العمل بشكل أسرع قبل ان أمشي لأكمل مسيرتي ضيفني بقطع من الفلافل اللذيذة بطعم لا ينسى.

مشيت وتعلمت من خلال جولتي أن صانع حرفة لا يقل أهمية من طبيب أو مهندس فكلاهم مواطن سعودي يسعى برزق حلال ليعيل أسرة وأن تعب وجهد مواطن صالح يكون أسرة وينشأ أطفال هم زهور المجتمع القطيفي الذي يكمل ويعمر في وطنناً الغالي المملكة العربية السعودية ادام الله لنا هذا البلد آمناً ما أحيانا وابقانا.