آخر تحديث: 25 / 3 / 2019م - 7:27 ص  بتوقيت مكة المكرمة

عن جد.. نحن عاطفيون

بدرية حمدان

ادركت من خلال كثير من الحوادث والأحداث التي تمر بنا ونمر بها بأننا على درجة عالية من العاطفة وهذا جدا مؤشر غير صحي نتفاعل مع الأحداث لدرجة البكاء والتباكي، فعندما تعرض حادثة أو قضية ما بغية الوصول إلى حل جدري وموضوعي لها وايضا من أجل مشاركة الجمهور

الرأي يكون الاختلاف والخلاف بين مؤيد ومعارض وتحدث السجالات الكلامية بين هذا وذاك فيضع موضوع الحدث والقضية الأساسية.

هذا ما لاحظت في بعض مواقع التواصل حيث تم نشر قضية التنمر هذه الظاهرة المنتشرة في المجتمعات الذكورية عامة بين طلاب المدارس خاصة وان كانت هذه الظاهرة ليست جديدة في مجتمعاتنا.

فالجديد في الموضوع المسمى واصبحت أكثرا عنفا وايضا اصبحت بين طلاب المدارس الذين من المفترض أن يكونوا على درجة من التربية والخلق «بالعربي أولاد ناس».

فالقصد من عرض القضية على الجمهور هو الوصول إلى نقطة إلتقاء وحلول للمشكلة المعروضة وتلافي الوقوع فيها وايجاد علاج لمثل هذه السلوكيات العدوانية واسبابها والبحث عن منشأ الانحراف السلوكي ودور البيت والمدرسة في حلها ودور المجتمع لتصدي لها.

إذا نحن نفتقد الموضوعية في التعامل مع المشاكل والقضايا مما يجعلنا نقع في نفس المشكلة ونبحث عن الحل العاطفي السريع الذي يشفي غيظ صدورنا مع علمنا إنه حل مؤقت كالمريض الذي يريد أن يشفى من المرض ولكن لا يريد أن يأخذ العلاج والدواء لأنه مر.

أحيانا نصف الطبيب بأنه قاسي القلب لأنه كرر بتر عضو من أعضاء مريض قد يؤدي بحياة صاحبه فلو فكر الطبيب بالعاطفة لما نجى المريض، فكثيرا من الأمور لاتحل بالعواطف وطيبة القلب بل تحتاج إلى عقل مدبر يزن الأمور ويحسن التصرف وإلى المرونة وموازنه بين العقل والقلب ايضا نحتاج التروي في صدر الأحكام فالاندفاع العاطفي يهيج حدة النقاش حول قضية أو مشكلة ما فتهب الرياح بما لا تشتهيه السفن، قال الإمام علي ”لاتكن لينا فٌتعصر ولا تكن قاسيا فٌتكسر“.

انطلاقا من هذه الكلمات التي أوردها سيد المتقين والتي يمكن أن نتخذها القاعدة الأساسية في منهجياتنا الحياتية والسبيل في تعاملنا مع الأخرين وقاعدة نربي عليها أبناءنا لينشأ جيل واعي متوازن بين العقل والقلب يمسك العصا من الوسط وهذا ما نحتاجه في عصرنا المعاصر.