آخر تحديث: 26 / 3 / 2019م - 6:12 م  بتوقيت مكة المكرمة

بين 153 و157 حديقة

أمين محمد الصفار *

القطيف مدينة مستوية السطح، هي المدينة الأولى من حيث الكثافة السكانية والثالثة من حيث عدد السكان بين مدن المنطقة الشرقية، صغيرة المساحة لا تتعدى مساحتها الإدارية 620 كم2 متر مربع، هذه الكثافة السكانية العالية والمساحة الصغيرة للمحافظة تجعل أي تغيير أو تطوير فيها يبدو ظاهرا للعيان في ظل هذه المساحة المحدودة.

الحدائق العامة في القطيف هي موضوع ذو شجون، فمن أي زاوية تختار أن تتناوله، ستضطر تلقائيًا لتناول مواضيع أخرى ذات علاقة. لكني سأحاول هنا الاكتفاء فقط بالتعليق على الخبر المفرح وهو ارتفاع عدد حدائق البلدية من 153 إلى 157 حديقة، ودعوة البلدية الأهالي للاستمتاع بهذه الحدائق خلال إجازة المدارس الفصلية.

قبل عامين تقريبًا طلبت من بلدية القطيف الموقرة قائمة تفصيلية بالحدائق العامة بالقطيف، لكني لم أجد الإجابة التي أريد، حيث طلب مسؤول الموقع الرسمي زيارة مقر البلدية، بعدها بمدة تم وضع قائمة بعدد 66 حديقة في موقع البلدية على الانترنت، وعند الاستفسار عن بقية الحدائق 153، اعلمنا مسؤول الموقع بأنه بصدد تطوير كامل موقع البلدية على الإنترنت، وأنهم سوف يتم تحديث كامل معلومات الموقع لاحقاً.

بعد شعوري بعدم سهولة الحصول على المعلومة من البلدية، كتبت - قبل ثمانية أشهر - كتبت مقالًا عن الحدائق في القطيف، ذكرت فيه بعض الأخطاء والملاحظات الجوهرية التي تفقد الحديقة شكلها ووظيفتها. وكمثال: كيف يمكن القبول بحديقة معظم مساحتها مغطاة بالخرسانة المسلحة، أضف لذلك أعمدة اسوارها الخرسانية التي تحجب الجزء الأخضر من الحديقة. للأسف لم يتم الأخذ بأي من الملاحظات.

أن عدم ملاحظة أثر هذا العدد الكبير من الحدائق التي أنشأتها بلدية القطيف في هذه المحافظة الصغيرة يجعل عملية البحث والتدقيق في العدد والمساحة والموقع لهذه الحدائق جهد لا طائل منه، فبأعتقادي أن وجود عدد 50 حديقة - كمثال - بمعايير ومساحات مقبولة وفي مواقع ذات كثافة سكانية على مستوى المحافظة هو أهم بكثير من أن يصل عدد الحدائق التي تعلن عنها البلدية في القطيف إلى 200 أو 300 حديقة لكن لا تكاد تشعر أنها موجودة، فنظل نبحث عنها على الورق تارة، وعلى أرض الواقع تارة أخرى.

أنني ادعو بلدية القطيف لمضاعفة الجهد للاهتمام بإنشاء الحدائق العامة المميزة في المحافظة، والتي يمكن للأهالي والمقيمين أن يلحظوها، لتكون مقصدا من قبل زوار المملكة والمقيمين في المحافظات الأخرى القريبة، كما أكرر الدعوة بأن ترعى البلدية إقامة مهرجان الزهور بالمحافظة في الربيع من كل عام كي تبدو قطيفنا أكثر أشراقًا وبهجة.