آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 1:49 م

الشيخ الصفار: الدستور التعاقدي ضمانة ضد الاستبداد

جهينة الإخبارية مكتب الشيخ حسن الصفار
  • ويقول: إن الدستور يمثل «نقطة البداية» لحياة سياسية مستقرة.
  • ويعتبر مزاعم الاكتفاء بالكتاب والسنة «غطاء للاستبداد والاستئثار».
  • ويخاطب الحكام: لماذا تنتظرون اللحظة التي تثور فيها شعوبكم.

دعا الشيخ حسن الصفار الحكومات العربية إلى صياغة دساتير عصرية منبثقة من إرادة شعبية رافضاً «تغطية الاستبداد والاستئثار» بذريعة وجود الكتاب والسنة.

واعتبر الشيخ الصفار أن «نقطة البداية» لحياة سياسية مستقرة في البلاد هي وجود دستور منبثق من إرادة شعبية ويكون مرجعية للدولة.

جاء ذلك خلال محاضرته العاشورائية السادسة التي ألقاها مساء أمس الثلاثاء بمسجد المصطفى في القطيف.

وحثّ سماحته الحكومات على تنظيم انتخابات حرة وتأسيس هيئات شعبية منتخبة تضع دساتير توافقية ليكون الحكم قائماً على أساس دستوري.

واستطرد أمام حشد غفير بأن الدستور التعاقدي يشكل ضمانة ضد استبداد الحاكم وينجي البلدان من مشاكل الاضطرابات والثورات.

وضمن سياق الثورات التي هزّت المنطقة أخير تمنى سماحته على الدول التي لم تعصف بها رياح الربيع العربي لإصلاح وضعها الدستوري عاجلا.

وتسائل «لماذا تنتظرون اللحظة التي تثور فيها شعوبكم».

إلى ذلك رفض سماحة الشيخ الصفار مزاعم الاكتفاء بالكتاب والسنة بديلاً عن الدستور التعاقدي معتبرا ذلك «غطاء للاستبداد والاستئثار».

وأضاف سماحته «لا بد للبلاد من دستور مكتوب يعرّف المواطنين بحقوقهم وينمي وعيهم السياسي ويكرس فكرة التعاقد بينهم وبين الدولة».

ورفض في السياق ذاته تصوير الدستور وكأنه خروج عن الكتاب والسنة.

وقال سماحته ان الحكام الذين توالوا على الأمة الإسلامية بدءا من الدولة الأموية «كانوا انتقائيين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ويؤولون النصوص تبعا لمصالحهم».

وتابع أن الأمة الإسلامية عانت في تاريخها تحت عنوان الدين من وصول حكام مستبدين استأثروا بمقدرات الأمة حتى صاروا يتصرفون بها كيفما شاءوا.

وأضاف الشيخ الصفار ان آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية لم تشكل رادعاً للحاكم عن ممارسة طغيانه واستبداده واستئثاره بأموال المسلمين.

وضمن ذات السياق علل سماحته بروز دعوات حثيثة من فقهاء ومفكرين لوضع دساتير تعاقدية مكتوبة تقيد السلطات وتضمن حقوق المواطنين.

وأشاد في هذا الصدد بدور الراحل جمال الدين الأفغاني في التأسيس لمساعي قيام حياة دستورية في البلاد الإسلامية والذي اصطدمت جهوده حينها بتعنت الحكام.

كما نوه بدور المرجعيات الدينية التي دعمت قيام دستور في البلاد الاسلامية بدءا من الشيخ النأئيني أوائل القرن الماضي مروراً بالإمام الخميني في إيران وانتهاء بالسيد السيستاني في العراق راهناً.

وأمل الشيخ الصفار نجاح شعوب دول الربيع العربي كتونس ومصر وليبيا في الاتفاق على دستور توافقي.