آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 1:49 م

القطيف: «المحموص» رائحة السواد توثق لمأدبة عاشوراء

جهينة الإخبارية ضياء المعلم - سيهات

أنهت مجموعة «فيجنري أف أكس» إنتاج فلم وثائقي بعنوان «رائحة السواد» يحكي تفاصيل أحد المورثات الوجدانية الشعبية التي أختصت بها عاشوراء الحسين في القطيف والبحرين وهي الارز «المحموص».

والمحموص الذي اشتهرت بهِ بعض “بلدات” محافظة القطيف يمتاز بلونه البنّي الغامق المائل إلى السواد قليلاً، وذلك كنتيجة لوجود كميات البصل الكبيرة المحمصة جيداً بالزيت في قعر القدر، والليمون الأسود الجاف، ويؤكل بلا لحم أو دجاج.

وقال المخرج زكريا حسن لـ «جهينة الإخبارية » أن العمل بدأ بتنسيق الفكرة مع الأستاذ زهير الضامن وتم التجهيز للتصوير بالتعاون مع الطاهي علي المرهون الذي تبنى شرح طريقة إعداد «رائحة السواد».

واضاف أن العمل قد تم بواسطة آلة تصوير ذات تقنيه بسيطة مع لاقط صوت ولم تستخدم فيه اي اضاءه، وتمت معالجة الفيلم في المساء وطرح على الوسائل المرئية في اليوم التالي.

وتابع انني اوجه رسالة لمن لم تتوفر معه إلا المعدات البسيطة بأنه بإمكانه إخراج الكثير من الأعمال التي توثق للقطيف وتاريخها وتراثها.

وأشار حسن أن الفلم الوثائقي الذي قد استغرق قرابة اليومين لإعداده يحكى قصة الخلود لذكرى المصيبة وما يتخلله إحياؤها من كرم وتفاني بخدمة المعزين والمآتم الحسينية بلا مقابل فقط إبتغاءً للأجر والثواب.

وأختتم بأنهم يعتزمون الخروج بعمل حسيني آخر بالتعاون مع أحد الصفحات على شبكة التواصل الإجتماعي وذلك في الأيام القليلة القادمة.

من جهته، قال الباحث التاريخي علي الدرورة إن بعض الوجبات ارتبطت بمناسبات دينية، وأخرى اجتماعية معينة لذلك شكَّل الأرز المحموص سمة من سمات عاشوراء القطيف؛ فلم يخرج خارج إطار هذه المناسبة إلا في نطاق ضيق جدا.

واضاف في صبيحة أيام عاشوراء يبدأ العمل على قدم وساق من إعداد القدور، وإشعال النار إلى تقشير البصل، وتقطيعه على شكل شرائح «أهلة» أي بطول الثمرة، إلى تحميصه «تحميسه» - باللهجة القطيفية الدارجة - في قعر القدر مع الزيت دون إحراقه لحين يتغير لونه الزهري إلى البني المحروق «المسود قليلاً»، حتى إضافة الماء ومن ثم اللحم والأرز عليه بعد ذلك.