آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 10:22 ص

الشيخ آل إبراهيم: البصيرة النافذة والإيمان الصلب يبعدان المرء عن الوقوع في الخطأ

جهينة الإخبارية عبدالمنعم القلاف - سيهات

قال الشيخ سعيد آل إبراهيم إن البصيرة النافذة والإيمان الصلب يبعدان المرء عن الوقوع في الخطأ فالبصيرة تعني المعرفة بالعمل والإيمان الصلب يدعو للعمل بها.
جاء ذلك في الليلة السابعة من الموسم العاشورائي في مسجد الإمام زين العابدين بسيهات وسط جمع من الحضور.

وبدأ الشيخ محاضرته عن الإمام الصادق أنه قال بحق العباس: «كان عمي العباس نافذ البصيرة صلب الإيمان، جاهد مع أخيه الحسين، وأبلى بلاء حسنا ومضى شهيدا»

وقال هذه إحدى الشهادات التي صدرت من المعصومين بحق العباس الذي لا يعرفه إلا المعصومين معرفة حقيقية.

وشرح معنى البصيرة النافذة التي تعني المعرفة بالأمور والأعمال مشيرا إلى أن لكل عمل أثر إما سلبي أو إيجابي على عامله، سواء كان يعلم بأثره أو لا يعلم.

وقال «من المعروف أن الأعمال لها اثر إما سلبي أو ايجابي، مكروه أو مستحب يدري أو لا يدري فله اثر كمن شرب الخمر يسكر سواء يدري أو لا يدري»

وأشار إلى أن الأعمال المستحبة لها آثار إيجابية فصلة الرحم لها أثر طول العمر.

أما الأعمال المحرمة أو المكروهة لها آثار سلبية مفصلا «من آثار أكل الحرام الصد عن الحق فآكل الحرام لا يقتنع بالوعظ حتى لو كان من الإمام المعصوم»

واستشهد بالجيش الأموي الذي قتل الحسين فهم لم تنفع معهم مواعظ وخطب الإمام الحسين لأنهم كما قال لهم «لقد ملئت بطونكم من الحرام»

وقال «ومن عنده بصيرة يعرف الصواب من الخطأ فلا يقع في الخطأ " ضاربا مثلا بالشاب إذا كان عنده بصيرة لا يقع في الحرام ولا يقع في العمى».

وفصل قائلا: «مثلا مصافحة المرأة الأجنبية لا تجوز» لكن البعض يصافح خاصة في بلاد الغرب بعلة أنهم معتادون على ذلك ولو وضح لهم لعذروه لكن ما الذي يمنعه من القول لهم أن إيمانه ليس صلبا، والذي يدعوه للاعتذار هو إيمانه الصلب.

وبين أن المزح مع الأجنبية ممنوع ومنهي عنه علما أن الأجنبية هي كل امرأة ليس محرما عليها والأجنبي هو غير المحرم مثل زوجة الأخ أو زوجة الصديق لكن البعض يقوم بذلك لأنه ليس لديه إيمان صلب يمنعه فقد قال رسول الله ﷺ «ومن فاكه امرأة لا يملكها حبسه الله بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام»

ودعا الشيخ النساء لعدم إبداء الزينة «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ».

وأشار لطريقة كلام المرأة مع الرجل يجب أن تكون بطريقة غير الخضوع خالية من الدلال «فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفا»

وأشار إلى أن الإيمان الصلب هو الذي يعطي المرأة القدرة على الالتزام بأوامر الله والبصيرة هي التي تعرف المرأة بها وإذا لم تكن المرأة عندها بصيرة صلبة الإيمان وقعت المحظور.

ووصف الشيخ العباس بأنه عنده بصيرة مع نفاذ وليست فقط بصيرة بل صلب الإيمان فقد كان صلب الإيمان نافذ البصيرة.

وذكر مدح المعصومين للعباس، فيقول الإمام السجاد : «رحم الله عمي العباس، فلقد اثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدل الله له بجناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وأن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزله يغبطه عليه جميع الشهداء يوم القيامة»

وتطرق لكلام الإمام الصادق عندما زار كربلاء وزار العباس وقال: «سلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين وعباده الصالحين والزاكيات الطيبات، اشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء والنصيحة لخلف النبي المرسل صلى الله عليه واله وسلم، لعن الله من قتلك ولعن الله من ظلمك وجهل حقك واستخف بحرمتك، ملمحا للعن من جهل حق العباس.

وذكر بقول سيد الشهداء «اركب بنفسي أنت يا أخي» وما فيه من تلميح لمكانة العباس عند الحسين فهو يفديه بنفسه.