آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 2:32 م

الشيخ الصفار يعتبر الديمقراطية «الأقرب لقيم وروح الإسلام»

جهينة الإخبارية مكتب الشيخ حسن الصفار
الشيخ حسن الصفار
الشيخ حسن الصفار

اعتبر الشيخ حسن الصفار الديمقراطية أقرب النظم لقيم وروح الإسلام قائلا بأن تحالف الاستبداد السياسي مع التزمت الديني جعل من العالم العربي «قلعة الممانعة للديمقراطية».

وقال الشيخ الصفار أن «الاستبداد السياسي هو المناقض لقيم الدين بينما الديمقراطية هي الأقرب لروح الإسلام».

جاء ذلك خلال محاضرته العاشورائية السابعة التي ألقاها بمسجد المصطفي في القطيف مساء أمس الأربعاء.

ورأى سماحته بأن الاستبداد السياسي «هو المشكلة الأعظم» التي تواجهها الأمة الإسلامية اليوم. معتبرا الديمقراطية رديفا للشورى وهي قيمة إسلامية تواترت النصوص الدينية العديدة على التشديد عليها وفقا للشيخ الصفار.

وقال ان قيم الديمقراطية كما قيم الدين تحث على الشورى والمساواة وتقف بالضد من الاستبداد السياسي.

وتابع أمام حشد غفير أن الاستبداد السياسي يبدو أكثر استحكاما في المنطقة العربية من أي مكان آخر جراء تحالف الاستبداد السياسي مع التزمت الديني.

واستدرك بأن ما وصفها «قلعة الممانعة للديمقراطية» في العالم العربي والإسلامي بدأت في الانحسار شيئا فشيئا ما يدلل على ان المستقبل هو للديمقراطية.

وأضاف الشيخ الصفار أن البشرية باتت تعيش اليوم مرحلة تجاوز الاستبداد السياسي كما تجاوزت سابقا مراحل الإقطاع السياسي والاستعمار العسكري وتجارة الرقيق.

وتابع بأن البشرية تشهد في الوقت الراهن توسيع رقعة النظم الديمقراطية عبر العالم والقضاء في مقابل ذلك على الاستبداد السياسي وحكم الأفراد أو الفئات.

وقال سماحته أن قيم الإسلام تثبت أن الديمقراطية هي الأقرب إلى تمثل قيّم الإسلام خصوصا في مقابل نظم الاستبداد السياسي.

ورأى أن الديمقراطية تجسد جوهر الدين المتمثل في قيام علاقة تشاركية بين المواطنين والسلطة في صياغة القرارات والتشريعات.

وتناول في هذا السياق آراء عدد من كبار علماء ومفكري الأمة المؤيد لقيام نظم ديمقراطية واعتبارها تجسيدا مثاليا لقيم وروح الدين، وذلك ضمن سياق رفضهم للاستبداد السياسي.

وردا على الزاعمين بأن الديمقراطية كفر وبدعة تنافي قيم الإسلام تساءل سماحته «وهل بدعة الاستبداد السياسي من الإسلام في شئ».

وأضاف انه باستثناء أمر التشريع فقد كان الرسول الأكرم يدأب في طلب المشورة من أصحابه في أمور الشأن العام في الحرب والسلم ولربما تنازل عن رأيه نزولا عند رأيهم.

وقال سماحته أن النبي تنازل عن رأيه احتراما لرأي الأغلبية من أصحابه ضمن ملابسات غزوة أحد. كما فعل الإمام علي الشيء نفسه في أمر التحكيم بعد حرب صفين.

وارجع حالة الممانعة للديمقراطية في أوساط المسلمين لتجذر نظم الاستبداد في الأمة الإسلامية.

ورأى في هذا السياق أن لا مبرر موضوعيا للمخاوف من الديمقراطية باعتبارها منتجا غربيا قائلا بأن الدين يدفع الإنسان المؤمن للاستفادة من التجارب المفيدة لدى الآخرين، وأن المطلوب لنا من الديمقراطية آلياتها وليس خلفيتها الفكرية.

وارجع معظم الاضطرابات والأزمات التي تعصف بالبلاد العربية إلى وجود «علاقة غير سوية» بين الحكومات والشعوب.

وقال إن بقاء العلاقة متوترة بين الحكومات والشعوب سيفتح المجال لتدخلات الأعداء.