آخر تحديث: 21 / 2 / 2019م - 12:46 م  بتوقيت مكة المكرمة

متعطشون لسماع قصص شباب مجتمعنا الناجحة

أمير الصالح

ليس غريبا تناقص او انحسار تعداد بعض الجماهير في بعض المحافل والمنتديات والنواد والمنابر التي لم تطور من اساليبها وأدواتها لتواكب العصر وتتاجر التحديات. لم يعد عدد كبير من ابناء الجيل الصاعد يتفاعلون مع البرامج الرتيبة والخطب الرنانة او الأسطوانات الكلامية المكررة او اساليب الوعظ المفرطة او التهاويل التحذيرية المستمرة بقدر ما اضحى تفاعلهم مع البرامج الواقعية التي تقدم وتبرز الاشخاص الناجحين والانجازات الملموسة» Walk the Talk «و اصحاب الاضافات الواقعية والتجارب الفعلية.

في عالم التجارة، اصبحت برامج كـ: الهوامير، الاستثمار الجرئ، Arabs got talent، الريادة، وبرنامج اخرى تزدحم في افق النهم الاعلامي.

وفي عالم المثاقفة اصبحت برامج الحوارات الثقافية ذات السقف الكبير الندوات المتخصصة الهادفة والمنهجية ”TED Ex“ وبرامج اخرى تطبق سماء النت.

وفي عالم الحوار اصبحت برامج ”cross fire“ صراع الافكار مراجعات تاريخية وبرامج عدة تطبق سماء الشاشة الفضية.

تلكم البرامج التفاعلية «التلفزيونية والموضوعة على الشبكة العنكبوتية او الندوات المحلية» هي المستقطبة للشباب الصاعد والتي تنحو لتشكل ثقافتهم، المستنطقة من ارض الواقع، وعزوف عدد كبير منهم عن حضور مجالس يعتقد البعض منهم بان جرعات النرجسية الاجتماعية او التقوقع زائدة فيها والمثالية فيها مفرطة او تحشيد الاوامر الأبوية الغير منتهية او تكريسها الى الانغلاق الذاتي والانعزال الاستفادة عن تجارب الامم والعالم.

ليس غريبا على المتابع للعالم الرقمي، ان يستوعب حقيقة تصاعد تعداد جماهير المتفاعلين مع ذاك العالم الافتراضي. فنلاحظ مثلا ان عدد مشاهدات تفوق العشرة ملايين لـ بعض مقاطع TedX، Youtube او Shark tank او فيديو اخر؛ وفي المقابل يُلاحظ المتابع وجود رقم خجول جدا لمشاهدي ومتابعي محاضرات الوعظ او الارشاد او الجرعات التحذيرية في ميدان السلامة المنزلية... الخ.

من المهم جدا، ملاحظة ادوات والوان الخطاب المعاصر لضمان استقطاع حصة من المتابعين والجماهير؛ والا فانه لا تثريب على تقلص عدد المتابعين من الشباب وقد يكون افول البقية الى حد الاضمحلال. قد يكون هذا الكلام يهم ابناء جيلنا ومن سبقهم في اعادة الادوات والاليات للخطاب. فلربما اخفق ابناء الاجيال السابقون بسبب تعدد الهواجس او المخاوف او كثرة المحاذير او قلة الامكانيات او تدني وسائل الاتصال. الان جاء دور الاصغاء منا لـ ابناء الجيل الصاعد لنسمع لقصص انجازاتهم ونجاحاتهم وفتوحاتهم العلمية والتجارية والريادية. وسأتشرف شخصيا بان اكون في قاعات المحاضرات او الملتقيات لان استمع لـ قصص نجاح ابناء الجيل الصاعد والتصفيق لهم. فبدل التواري او الانزواء من بعض الشباب عن التجمعات الاجتماعية او الانتقادات السلبية المستمرة او التندر او جلد الذات الموجه ضد ابناء الجيل السابق، قد حان لابناء الجيل الصاعد ان يخاطبون المجتمع من خلال منابر اعلامية متعددة بما لديهم من انجازات وابداعات ومشاريع وافق مستقبلية ف عالم الواقع او الديجيتال ونتطلع لسماع كل جميل عن انجازات الشباب.