آخر تحديث: 24 / 4 / 2019م - 7:25 ص  بتوقيت مكة المكرمة

أعضائنا المحرمة «03» أوربا تحارب الختان

حسين نوح المشامع

قال الله تعالى: ”مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى? رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى? فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى? وَالْيَتَامَى? وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ“ ”7“ الحشر

قال ﷺ: ”الفطرة خمساً: الاختتان، والإستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط“.

بعد الانتهاء من المقدمة والحلقة الأولى، وإنزالهما على الشبكة العنكبوتية، التقى أبو حبيب وأبو محمد/أبو حسين بعد صلاة الجمعة، الموافق الثامن عشر من شهر جمادى الأولى للسنة الألف والأربعمائة والأربعين للهجرة، وذلك لمناقشة وتداول الرأي عن ما كتبا في الحلقة الأولى ولبدأ الحلقة الثانية.

هنا اقترح أبو حبيب: قبل البدء في الحلقة الجديدة يتوجب علينا إضافة بعض الإيضاحات إلى بعض النقاط التي لم تكن واضحة في الحلقة السابقة، حتى يتمكن من يتابعنا على الشبكة العنكبوتية فهم المبهم من المصطلحات.

فقال أبو حسين: تفضل وحدد ما كان مبهماً في الحلقة السابقة حتى نقوم بإيضاحه، ونتمكن من بدأ حلقتنا هذه.

لقد أوضحنا في الحلقة السابقة الحكمة من وجود الشعر حول الأعضاء التناسلية، ولكن لم نبين معنى الإستحداد والحكمة منه، ومعنى العانة والحكمة من حلقها.

حسناً، منطقة العانة هي المنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية الخارجية، وينمو فيها الشعر عند البلوغ كعلامة جنسية ثانوية. ”موقع الطبي الإلكتروني“.

وما هو الإستحداد؟!

الإستحداد: هو حَلْقُ العانةِ، وسُمِّي إستحداداً لاستعمالِ الحديدةِ، وهي الموسى. ”موقع الدرر السنية“.

وما هي الحكمة من الإستحداد أو الحلق؟!

الحكمة من الإستحداد أو الحلق: هو المحافظة على صحة الجسم وقوته وسلامته؛ لأن تكاثر الشعر في هذه المناطق يسبب الكثير من الالتهابات الجلدية التي تضر بالجسم، وهو في ذاته نظافة وطهارة.

وهل هناك مدة لا ينبغي تجاوزها حتى الإستحداد أو الحلق؟!

والمدة التي لا ينبغي تجاوزها حتى الإستحداد أو الحلق أربعين ليلة.

يا أبو محمد، بعد عرض وتوضيح ما كان مبهماً في الحلقة السابقة نبدأ موضوع حلقتنا هذه.

وما هو موضوعنا له هذه الحلقة، والذي ورد ذكره في موسوعة الثقافة الجنسية؟!

موضوع حلقتنا هذه: هو محاربة الغرب لختان الأطفال، لأن الغالبية العظمى من الأمريكيين من النصارى، والنصارى عادة لا يختنون.

فهل حدث ما غير توجههم؟!

لقد أكدت الإحصائيات العلمية الحديثة أن 60 - 80 % من أطفال الأمريكان يختنون.

وما الذي استجد وجعلهم يخالفون موروثهم؟!

لقد بينت الدراسات العلمية التي بدأت تظهر في أمريكا؛ أن الأطفال المختونين هم أقل عرضة للإصابة بالتهاب المجاري البولية، وأن غير المختونين أكثر عرضة للإصابة بهذا الالتهاب ب39 ضعف منه عند المختونين.

وهل هناك دراسات أخرى أجريت في هذا الخصوص؟!

وفي دراسة حديثة نشرت في مجلة Pediatrics عام 2000م، وأجريت على 50,000 طفل، أظهرت تلك الدراسة أن 86% من التهابات المجاري البولية عند الأطفال في سنتهم الأولى من العمر قد حدثت عند غير المختونين. وأن الكلفة الكلية لمعالجة التهابات المجاري البولية بلغت عند الأطفال غير المختونين؛ عشرة أضعاف ما هي عليه عند الأطفال المختونين. كما أن سرطان المجاري البولية عند الرجال نادراً الحدوث جداً عند المختونين، في حين يشاهد عند غير المختونين.

وعلى ماذا يدل هذا؟!

هذا يدل على إن الأوربيين حساباتهم مادية بحته، وهكذا يقدرون. ولكن الإسلام جاء بتلك الفطرة العجيبة، والسنة الحميدة، فاتبعها المسلمون في كل مكان، اقتداء بهدي نبيهم العظيم ﷺ، قبل أن يكتشف العلم الحديث الحكمة الصحية، والتوفير الاقتصادي الذي يجنيه المختونين عندما يتبعون ذلك الهدي النبوي الشريف.

وهل أصدرت منظماتهم الصحية شيء في هذا الخصوص؟!

وأصدرت المنظمات الصحية لطب الأطفال في أمريكا توصياتها عام 1999م تدعو إلى ختان الأطفال.