آخر تحديث: 24 / 4 / 2019م - 7:25 ص  بتوقيت مكة المكرمة

العمالة الوافدة والأمن الغذائي

عباس سالم

أصبحت العمالة الوافدة هماً يؤرِق كل مواطن في هذا الوطن الغالي، بما تقوم به من جرائم بحق الوطن والمواطن.

تصدرت جرائم العمالة الوافدة في الحملة الأمنية التي قام بها رجال الأمن بمحافظة القطيف، في يوم الأحد الموافق 21 جمادى الأولى لعام 1440 هـ، وتمت الإطاحة بعصابة من العمالة الوافدة في أحد المستودعات وبه كميات كبيرة من الدجاج الفاسد منتهية الصلاحية وجاهزة لتوزيعها في الأسواق.

لم تكن حالات الغش هذه في الأطعمة والمواد الغذائية بمختلف أنواعها هي الأخيرة، التي تم فيها إلقاء القبض على عصابة من العمالة الوافدة تقوم بتزوير تاريخ صلاحية الدجاج واللحوم، وإعادة توزيعها على المحلات التجارية في محافظة القطيف وقراها، طالما أن تلك العمالة ليس لديهم ضمير أو أمانة أو خوف من الله تعالى أو معرفة حلال وحرام، وطالما أن هدفهم الوحيد هو كسب المال بأي طريقة كانت.

العمالة الوافدة أصبحت قاسماً مشتركاً في العديد من الجرائم التي تحدث في البلاد، كالرشوة، والاحتيال، وتعاطي المسكرات، وتصنيع الأطعمة الفاسدة، وغيرها من الجرائم اللاأخلاقية التي تكشفها لنا حملات المداهمة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الوطن الغالي، للإطاحة بهولاء المجرمين من العمالة الوافدة ومن بعض المواطنين الذين يتسترون عليها، وهذه الجهود من رجال الأمن تحتاج إلى تعاون ملموس من المواطنين للكشف عن العمالة الوافدة التي تعيث فساداً في الوطن وعدم التستر عليها.

كانت المهن الحرفية في البلاد سابقاً مثل صيد السمك، والزراعة، وطهي الطعام في المناسبات والأعراس، والحدادة، وتشييد المنازل، والحلاقة، والبيع في المحلات التجارية وغيرها، تدار بأيدي أهل البلد الطيبين وكان الكل يعمل ويتعب، وحالنا اليوم بعد أن جاءت العمالة الأجنبية وحلت مكان العمالة الوطنية يجعلنا نتساءل: لماذا سلمت تلك المهن وبالخصوص طهي الطعام للأجنبي؟ وهل أن العامل الأجنبي أكفأ وأطهر من أبناء بلدي؟ أم إن حالة الكسل انتشرت بين الشباب في بعض الشرائح الاجتماعية وأصبح الاعتماد على العمالة الأجنبية في كل شيء؟

حالة الثراء التي أفرزتها الطفرة المادية بعد اكتشاف النفط، أفرزت تداعيات عديدة منها ما هو إيجابي كتحسين مستوى العيش، وارتفاع مستوى الدخل الفردي، والتحسن الكبير في العجلة الاقتصادية عامة، ومنها ما هو سلبي حيث انتشرت ظاهرة الكسل بين الشباب في بعض الشرائح الاجتماعية، والاعتماد على العمالة الأجنبية في كل شيء حتى في مأكلنا ومشربنا وأصبحنا تحت رحمتهم..!!

حفظ الله وطننا من كل مكروه.