آخر تحديث: 18 / 8 / 2019م - 4:24 م  بتوقيت مكة المكرمة

قراءة في كتيب: الحسين في وجدان الأمة

حسين نوح المشامع
  • المؤلف: سماحة الشيخ حسن موسى الصفار
  • إصدار: مكتب سماحة الشيخ حسن الصفار، القطيف - المنطقة الشرقية - المملكة العربية السعودية
  • الطبعة: الأولى سنة 2008
  • عدد الصفحات: 47 صفحة
  • المقاس: 20*14 سم
  • المحتويات: مقدمة وفصلان.

المقدمة: الحسين نهر متدفق من العطاء، ترتوي منه كل الأجيال. وعاشوراء مدرسة للإباء والصمود، يرتادها عشاق الحرية والعدل، في كل زمان. إن الاحتفاء بذكرى استشهاد الإمام الحسين يوفر للأمة أعظم الفرص لتجديد العهد بقيم رسالتها المجيدة، ولتأكد هويتها الأصيلة في نفوس أبنائها الناشئين.

الفصل الأول: عاشوراء من أيام الله.

صفحة «11» لربما لا يكون هذا المصطلح متداولا بشكل واسع في الثقافة والخطاب الإسلامي المعاصر. لذا سيكون حديثنا منطلقا من المحورين التاليين:

المحور الأول: أهمية التذكير بأيام الله.

صفحة «12» نسبة الأيام إلى الله تعالى:

يدل على تشريفها وتعظيمها، وذلك كنسبة بعض الأمكنة لله كالمسجد الذي يطلق أنه بيت من بيوت الله، وكذلك شهر رمضان الذي يطلق عليه أنه شهر الله.

صفحة «15» إقامة الذكرى عرف اجتماعي:

وقد أصبح متداولا ومعروفا اليوم في المجتمعات البشرية، أنها تهتم بأيام ذات أحداث مصيرية وتاريخية مهمة.

صفحة «16» وللتذكير بالأيام المفصلية في حياة كل أمة أهمية عظيمة تنطبع على واقع الأمة ومستقبلها، وذلك:

1 - من أجل أن ترتبط المجتمعات البشرية بتاريخها، وتستفيد من التجارب والدروس والعبر التي حصلت في تلك الوقائع والأحداث السابقة.

2 - تكون إقامة ذكرى هذه الأحداث تخليدا لمن قام بتحقيقها.

صفحة «17» برامج التذكير بأيام الله بين المنع والقبول:

أن التحفظ في إقامة الاحتفالات الدينية أو التاريخية، يبقى رأي مدرسة معينة، والغالبية الساحقة من المسلمين وفقهائهم لا يرون هذا الرأي، ونجد ذلك واضحا في إقامة ذكرى المولد النبوي الشريف، الذي تحتفل به معظم البلاد الإسلامية، وتعد عطلة رسمية ومناسبة مهمة، يجددون فيه الولاء لرسول الله ﷺ، ويتحدثون عن سيرته وتاريخه ويجددون العهد بتعاليمه.

المحور الثاني: عاشوراء نموذجا.

صفحة «19» عاشوراء مصطلح إسلامي:

وتذهب مدرسة أهل البيت ، إلى أن هذه المصطلح يظل مصطلحا إسلاميا، تعارف المسلمون عليه بسبب الواقعة التي حصلت فيه، باستشهاد الإمام الحسين في ذلك الوقت.

صفحة «20» التعتيم على واقعة عاشوراء:

حينما نقرأ التاريخ نجد أن بني أمية كانوا يريدون التعتيم على هذه الحادثة، لينسى الناس ما حصل لأهل البيت في كربلاء، ومن أجل ذلك كانون يعلنون ذلك اليوم عيدا ويوم فرح وسرور، وهذا ما نجد الإشارة إليه في إحدى فقرات الزيارة الواردة عن الإمام الباقر ، حيث يقول فيها: «الهم هذا يوم تبركت به بنو أمية وابن آكلة الأكباد». صفحة «24» ماذا تمثل عاشوراء في ضمير المسلمين؟

عاشوراء كواقعة من أهم الأحداث التي وقعت في تاريخ الأمة الإسلامية تمثل لنا أمرين مهمين، هما:

1 - عظمة الموقف المبدئي الذي وقفه سيد الشهداء الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه، إذ كانوا قلة قليلة ولكنهم ضربوا أروع الأمثلة في الصمود والثبات، والالتزام بالقيم والدفاع عن المبادئ، والاعتراض على الظلم والفساد والانحراف.

2 - بشاعة الظلم الذي وقع على أهل البيت وانتهاك حرمات الله في ذلك اليوم. فالإمام الحسين لم يكن رجلا عاديا، وإنما له شخصية ومكانته وموقعيته التي لا يجهلها أحد من المسلمين. كما أنه لم يمضي وقت طويل على وفاة رسول الله ﷺ، الذي كان المسلمون يسمعون منه ويرون مواقفه التي يعبر فيها عن حبه للحسين وانشداده له.

الفصل الثاني: رسالة عاشوراء.

صفحة «29» الحسين يسيطر على القلوب.

الإمام الحسين سيطر وهيمن على القلوب، حتى إنه ليمكن القول إنه ليست هناك شخصية تجيش لها المشاعر والعواطف كشخصية أبي عبدالله الحسين ، وهذا أمر طبيعي لأسباب كثيرة منها:

أولا: ما سمعه الأصحاب من جده رسول الله ﷺ وهو يتحدث عنه ويشيد بفضله، ويكفي أنه ﷺ يقول في حقه: «حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا». إذا يعده جزءا منه، ويعد محبته علامة وشرطا لمحبته، وكذلك يطلب من الله أن يحب من يحب الحسين، ولذلك نجد في موارد كثيرة يظهر فيها الصحابة المحبة والتقدير للحسين.

ثانيا: شخصية الإمام الحسين في فضله وعلمه وعبادته وأخلاقه، هذه الشخصية التي أسرت النفوس والقلوب. ثالثا: شهادته في حادثة كربلاء بما تضمنته من بسالة وشجاعة وبما اكتنفته من مأساة مفجعة.

صفحة «32» كربلاء حدث إنساني عظيم:

حيث أن قضية كربلاء ليست قضية بسيطة أو عادية. ففي التاريخ الإسلامي والإنساني كثير من الأحداث، لكنه يمكن القول بضرس قاطع أنه ليست هناك حادثة وقضية توازي حادثة كربلاء، فليس هناك حادثة مستقبلية تحدث عنها رسول الله ﷺ بالاهتمام الذي تحدث به عن واقعة كربلاء.

صفحة «35» مدرستان في التعامل مع عاشوراء:

المدرسة الأولى: تقوم على أساس التغاضي عن هذه الحادثة، فنجدها عند البحث التاريخي تدين قتل الحسين وتبدي التأسف لقتله ولا تقبل بذلك. ولكن أتباع هذه المدرسة يرون أنه لا داعي للوقوف عند هذه الحادثة طويلا، وفي بعض الأحيان يحاولون تعويم المسؤول عنها، فيبرئون يزيد بن معاوية من تحمل المسؤولية.

صفحة «38» والمدرسة الثانية: تعطي هذه الحادثة حقها من الاهتمام، وتصر على إحيائها والاهتمام والاحتفاء بها. وترفض هذه المدرسة أن يكون هناك تناس لقضية الحسين، وهذه هي مدرسة أهل البيت .

صفحة «40» أجواء الفتنة الطائفية:

قد هال الشياطين وأعداء الأمة المستكبرين، اهتزاز كيان إسرائيل على يد المقاومة اللبنانية. فأصبحوا يخططون ويعملون من أجل إعادة الأمة إلى حالة الفتنة الداخلية، وتأجيج الصراع والفتن، كأن مشكلتنا ليست إسرائيل ولا الهيمنة الأمريكية، ولا الإساءات التي تحصل اتجاه نبينا محمد ﷺ، بل أصبحت المشكلة خطر السنة على الشيعة وخطر الشيعة على السنة.

صفحة «44» ماذا نستفيد من عاشوراء؟

أؤكد على ثلاثة دروس يمكن استفادتها من عاشوراء وإقامة ذكرى استشهاد الإمام الحسين وهي كالتالي:

الدرس الأول الالتزام بالدين:

ولذلك علينا أن نخرج من أجواء عاشوراء بهذه الروحية وبعزم وتصميم، على الالتزام بتعاليم الدين والاجتناب عن المعاصي، والتوبة إلى الله تعالى والمواظبة على أداء الصلوات وجميع الواجبات الأخرى.

الدرس الثاني: تحمل المسؤولية الاجتماعية:

يجب أن نأخذ الدروس في أن نتحمل المسؤولية تجاه وطننا ومجتمعنا، فكل واحد منا مطالب بدور، وهذا أمر يمارسه الأفراد في جميع دول العالم تجاه مجتمعهم، فينخرطون في المؤسسات التطوعية لتقديم الخدمات للمستفيدين من هذه المؤسسات.

الدرس الثالث: مراعاة حقوق الناس:

إننا يجب أن نكون حساسين تجاه حقوق الناس، فإنه لا يفيد الإنسان أعمال العبادة والخير إذا كان في ذمته شيء من حقوق الناس. وفي يوم القيامة أول ما يحاسب عنه الإنسان حقوق الناس قبل الصلاة والصوم والحج، ولذلك علينا أن نكون مهتمين ومراعين لهذه الحقوق.