آخر تحديث: 24 / 6 / 2019م - 10:20 م  بتوقيت مكة المكرمة

صدور كتاب أطروحات التجديد في الفكر السياسي العربي الإسلامي المعاصر.. زكي الميلاد أنموذجا

جهينة الإخبارية
صدر عن مركز عين للدراسات والبحوث المعاصرة في العراق كتاب بعنوان: (أطروحات التجديد في الفكر السياسي العربي الإسلامي المعاصر.. زكي الميلاد أنموذجا)، تأليف الباحث العراقي مصطفى خليل خضير . ويتناول الكتاب دراسة وتحليل أطروحات التجديد عند الأستاذ زكي الميلاد في المجالات السياسية والفكرية والحضارية. وتكوّن الكتاب من مقدمة وخاتمة وثلاثة فصول، الفصل الاول جاء تحت عنوان: (من الاطار النظري.. الى السيرة والمشروع الفكري وتحديد المفهوم) . واحتوى هذا الفصل على مبحثين، المبحث الاول تحدث عن مفهوم التجديد، وما يشغله هذا المفهوم من معانٍ متعددة تعبر عمّا ينظر له التجديد في كل حقبة زمنية في مكان معين، وما يقاربه من مفاهيم ويتداخل معه . وتناول المبحث الثاني شيئاً من سيرة الميلاد وما يشغله من مكانة لدى المؤسسات والهيئات البحثية المختلفة، وما حققه من انجازات مهمة وهذا اسهم في تحديد مسارات التجديد عنده. ثم انتقل الحديث إلى المشروع الفكري الذي يتبناه الميلاد في رسم لمسارات الفكر السياسي الإسلامي المعاصر ومعالجاته لها، ومن ثَمَّ عالجت الدراسة رؤية الميلاد لمفهوم التجديد وما يشغله هذا المفهوم من أهمية بارزة في رؤية الميلاد. عقب ذلك تناولت الدراسة أطروحات التجديد السياسية التي يطرحها الميلاد ويؤسس لها، وتحددت في الفصل الثاني من هذه الدراسة وتناولت في المبحث الاول منه أطروحة المثقف الديني التي وضعها الميلاد، ولتأسيس مفهوم المثقف الديني ابتداء من نقد مفهوم المثقف واعدّه يمثل مرجعية فكرية غربية، وهذا ما جعل صورة المثقف العربي الإسلامي ومرجعيته مستوحاتينِ من المرجعية الغربية . وقدم الميلاد البديل لها تحت عنوان المثقف الديني وأُسس لهذا المفهوم، بانه انفتاح المفكر المسلم على الثقافة وانفتاح المثقف على الدين ليكون مفهوماً جامعاً بين الدين والثقافة. ثم أُسس لهذا المثقف من خلال مفاهيم ثلاثة هي الجامع والجامعة والجماعة، ليكون المثقف الديني بعدها مستقلاًّ عن كل الاتجاهات، ويمارس سلطة النقد البناء للمجتمع وهو ما يعبر عن قول الحق، لننتهي بعد ذلك إلى تحديد مسؤوليات المثقف الديني وأدواره عند الميلاد وهذه الاطروحة تمثل اطروحة تجديد خاصه بالميلاد. ثم تناولت الدراسة في المبحث الثاني من الفصل الثاني التأسيس للديمقراطية الدينية عند الميلاد من خلال تناول التعددية بوصفها الركيزة الأساسية للديمقراطية . وتم تناول التعددية في الفكر الإسلامي بشكل عام، من المفهوم إلى التاريخ إلى أنواع التعددية إلى موقف الميلاد من التعددية وهو موقف اقرب الى التأصيل منه إلى التجديد . وكان كل ذلك يِشبه بوابة لتناول موضوع الديمقراطية الدينية عند الميلاد، وكان تناولها على وفق ما طرحه الميلاد من نصوص أُسس عليها المفهوم، كان الغرض من هذه الأطروحة تحديد مفهوم الديمقراطية الدينية واختلافه عن الديمقراطية الغربية وهي لا تمثل اطروحة تجديد بقدر ما تمثل تقديم نسق فكري معرفي لديمقراطية الدينية، لتنتقل الدراسة في المبحث الثالث من الفصل الثاني لمعالجة أطروحة الدولة المدنية عند الميلاد، هذه الدولة لم تبتعد كثيراً عما طرحه المفكرون الإصلاحيّون في الفكر الإسلامي. وواصلت الدراسة في الفصل الثالث تناول الأطروحات الفكرية والحضارية ومعالجة الميلاد لها، فقد تناولت في المبحث الاول منه قضية الحداثة وطرحه البديل لها (الاجتهاد) في الفكر الإسلامي، لما عالج الجانب نفسه من الفصل الثالث في المبحث الثاني منه قضية العولمة . واذ اكد ضرورة ان تكون العولمة مكسباً لنا من خلال أُسس ذكرها، وهما تمثلان اطروحتان تجديد تحسب للميلاد وجاء بعد ذلك في المبحث الثالث من الفصل الثالث الحديث عن أطروحة تعارف الحضارات وهذه الأطروحة عَدَّها الميلاد ما يتمسك به الفكر الإسلامي في المجال الحضاري من رؤى، مقابل ما طرحه الفكر الغربي من أطروحات مختلفة كحوار الحضارات وصدام الحضارات وغيرهما. صدر الكتاب سنة 2018م، الطبعة الأولى، ويقع في 375 صفحة، قياس 17×24، والكتاب في الأصل رسالة ماجستير مقدمة في كلية العلوم السياسية فرع الفكر السياسي جامعة بغداد، ونوقشت سنة 2015م.