آخر تحديث: 2 / 12 / 2020م - 12:27 ص

فيها قولان

محمد العلي * صحيفة اليوم

لا تتنافى المواطنة مع تعدد وجهات النظر واختلاف التيارات الفكرية وطريقة التوجه إلى المستقبل.. بل إنها تزدهر وتضرب جذورها في أرض حية.. فكل مجتمع حي لا ينهض ما لم تزخر به تلك التيارات.. المواطنة تتنافى مع الكراهية.. أن تؤجج فئة ما من المجتمع البغضاء ضد الفئات الأخرى من المجتمع أو تياراً ما ضد التيارات الأخرى.

السؤال: هل مجتمعنا خلو من هذه الفئة التي تؤجج البغضاء وتحشد في أذهان الناس الفكر الزائف وما يسميه أحد الغربيين «الجهل المقدس»؟

الجواب واضح:

مجتمعنا يضج بأكثر من فئة تؤجج تلك البغضاء والمضحك أن ما تثيره تلك الفئات من ألوان البغضاء قد زالت أسبابه منذ قرون مترامية وبقينا نتصارع على نتائج بلا أسباب.. وهذا هو العبثية بقضها وقضيضها..

تُرى ما السبب؟

السبب أن الحكومات العربية تقول شيئاً وتفعل ضده.. فهي تقول إنها تقف بالمرصاد لمن يثير البغضاء لكنها عملياً تمد له بساطاً عشبياً يمشي عليه..

لنضرب مثلاً:

أصدر وزراء الثقافة العرب «إعلان البحرين» قبل أيام قليلة بمناسبة احتفائهم بالبحرين عاصمة للثقافة لهذا العام.. والبحرين تستحق ذلك فهي جزيرة ثقافية قبل أن كانت جزيرة للؤلؤ..

وقد أكدوا في هذا البيان على تحقيق «14» قضية تقول القضية الرابعة..

العمل على «ترسيخ قيم الديمقراطية من حرية الفكر والتعبير واحترام حقوق الإنسان والمشاركة بما يضمن توفير المناح الملائم للتنمية الشاملة»..

عندما يقول وزراء الثقافة العرب هذا الكلام العلمي كيف نصدقه وإلى جانبه نشر في نفس الجريدة خبر يقول: «سحب الجنسية من 31 مواطناً.. وإلى جانبه في جريدة أخرى يعلن منع العشرات من السفر؟

أيها السادة: لقد شب عمرو عن الطوق.. لم نعد أغبياء...

كاتب وأديب