آخر تحديث: 23 / 7 / 2019م - 2:53 م  بتوقيت مكة المكرمة

مشاكلنا في الشوارع العامة «2»

عيسى العيد

من مشاكلنا في الشوارع العامة: مرور السيارات عكس السير، خصوصا في الاحياء الجديدة. كثيرة هي القصص التي يعاني منها الناس من بعض شبابنا الأعزاء الذين يقودون سيارتهم بدون أي مسؤولية لحفظ حقوق الآخرين.

اليوم كنت خارجا من المنزل ومتجها إلى حيث مقصدي وكانت امامي سيارة تقودها بنت. اثناء خروجها من نافذ لكي تتجه نحو طريقها الصحيح وأنا من خلف سيارتها كذلك، فإذا بشاب مقبل عكس السير مسرعا والعجيب في الامر انه منزعج من مرورنا حيث انه كان يعطي البنت الانارة العالية، المهم ان المرأة توقفت في منتصف الطريق مرتبكة جدا فلا اعلم هل هي في بداية قيادتها للسيارة أو ان لها خبرة بسيطة، الله اعلم بها، لكن الطريقة التي رأتها من ذلك الشاب مخيفة للرجال فكيف ببنت في بداياتها.

ماذا لو ارتطمت السيارتان مع بعضهما البعض وراحت ضحايا من كلا الطرفين؟ ماذا سيحصل لو ان الشاب انحرف بسيارته وحدث انقلاب وحصلت له إعاقة - لا سمح الله - وعطلت حركته طوال عمره؟

وليس ببعيد عنا مثل هذه المشاهد، فكم خسرنا من شباب في ريعان شبابهم نتيجة طيش أو مخالفة مرورية، وكم من الشباب أعيقت حركتهم نتيجة حادث مروري.

هل يرضينا بأن تصبح هناك عقدة لدى احد منا بأن يترك قيادة السيارة نتيجة تلك التصرفات الخاطئة؟ فهناك الكثير من الناس لمجرد حدث امامه يتعقد منه خصوصا إذا كان في بداياته في قيادة السيارة ويترتب على تلك العقدة كثير من الأمور، فقد يتعطل عن عمل يحصل عليه بعيدا عنه أو لا يستطيع الذهاب لاسعاف مريض في منزله سريعا فكلنا يعي ما لأهمية وجود السيارة في زمننا الحاضر.

كل هذه الأسئلة وغيرها وارد في الاذهان والاجابة عليها واحدة هي مخالفة قوانين المرور التي تؤدي إلى تلك النتيجة.

هذه من مشاكلنا في الاحياء الداخلية فضلا عن الشوارع السريعة التي يتجاوز البعض السرعة المحددة او يستخدم تلفونه اثناء السير.

العجيب بأن الجميع في عجلة من امره يتأخر عن عمله ويخرج مسرعا يخاف على وظيفته ولا يخاف على مستقبله أو عمره نتيجة تلك المخالفات، يبحث عن طرق مخالفة في سبيل مصلحته ولا يهمه الآخرين ولا يبالي لصغير أو كبير كان رجلا أو أمرأة.

علينا ان نعي ما لأهمية القوانين المرورية لكي ننعم بحياة مستقرة بعيدة عن الحوادث المزعجة.