آخر تحديث: 1 / 6 / 2020م - 7:55 ص  بتوقيت مكة المكرمة

نجوم التألق العلمي وطموح Double Major

ليلى الزاهر *

لايمكن أن أُعرّف النجاح بأنه «كروموسوم» ينتقل وراثيا عبر الأجيال المتلاحقة، مرجّحةً أنه قد يكون عارضا جميلا يُصيب أحد أفراد الأسرة لينقل عدوى ربما كانت الأجمل من بين العدوات.

أما أصحاب النجاح فأنهم على اتصال غير مُعْلن بذواتهم، شاخصة أبصارهم نحو نجومية التألّق العلمي، يميزهم النّهم المعرفي الشديد، يحركهم التفكير الديناميكي، فيعملون بآلية تعادل طموحهم. هم البصراء في عالم المعرفة لايتساوون بغيرهم «وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ» «سورة فاطر: 19»

لذلك فأن لهم بصمة تميزهم عن غيرهم؛ إذ أن الطالب البصير يتنفس العلم حبّا ويلاحق مراتبه حتى يرتقي قمّتها، وعندما يلتحق بأي مؤسسة تعليمية يضع ”تذويت المعرفة“ نصب عينيه «Internalize Knowledge» يدرس كي تُصبح المعلومة جزءًا من ذاته لا لكي ينجح في الاختبارات فحسب. وأن لزمه الأمر في تحصيله الدراسي الجامعي لدراسة تخصصين في آن واحد. وسعيًا خلف مايطمح إليه هؤلاء الفئة من الطلاب فقد دأبت بعض الجامعات السعودية على إدخال نظام ال «Double Major»

مشترطةً وجود مواد مشتركة بين التخصصين كالجمع بين دراسة الهندسة المعمارية والهندسة الإنشائية كما هو الحال في جامعة البترول والمعادن في بادرة منها لتطويع جميع الإمكانات المتاحة لرفع مستوى الكفاءة العلمية عند طلابها المتميزين.

كما يطمح الكثير من المبتعثين والمبتعثات لنظام ال «Double Major» رغبة في الحصول على تقديرات علمية مرموقة أو فرص وظيفية متميزة إذ يشكل الأمر فرصة جيدة لمن يدرس في جامعة ذات نظام تعليمي مرن، موفّقا بين المواد الدراسية المطلوبة في التخصصين ومقدّرا قيمة سنواته الدراسية الباهظة الثمن لديه.

وفي ظل غياب نظام ال «Double Major» في بعض الجامعات السعودية التي لاتدرج هذا النظام في تخصصاتها التعلمية يرى بعض طلاب الابتعاث إن دراسة ال «Double Major» لن تُحدث فارقا كبيرا في المساحة الوظيفية إذ تقوم الوزارة بمعادلة الدرجتين العلميتين في أغلب الأحوال مما يتطلب النظر في هذا الأمر لحفظ المركز الوظيفي الذي يسعى إليه الطالب بعد تخرجه.