آخر تحديث: 18 / 8 / 2019م - 2:52 ص  بتوقيت مكة المكرمة

يا مصدع تشخيصك عندي

دكتورة لمياء عبدالمحسن البراهيم * صحيفة اليوم

يعاني الكثير من الناس من الصداع بشكل متقطع أو مستمر في مرحلة من حياتهم قد تصيب أي جهة منه وقد يتركز الألم في جهة واحدة. وبحسب منظمة الصحة الحالية فإن هناك شخصا يعاني من الصداع بين كل 20 شخصا بالغا.

قد يصاب المرء بالصداع بعد الإجهاد ومن ذلك اضطرابات النوم والتركيز والضغوط العاطفية، أو بسبب مشاكل صحية في أحد الأعضاء في الوجه أو بسبب الأمراض العضوية كضغط الدم وفقر الدم والأدوية.

وعند استثناء الأسباب العضوية للصداع فإنه يمكن تشخيصه من خلال أعراضه إلى 3 أسباب شائعة هي:

- صداع التوتر: وهو الأكثر شيوعا بين أنواع الصداع ويصيب الجنسين على حد سواء. وتميز أعراضه بأنها تدريجية بما يماثل الشد أو الضغط على الجهة الخلفية من العنق أو الجبهة وفروة الرأس. ويرتبط بالتوتر وقد يكون عرضيا أو مزمنا.

- الشقيقة: وهو النوع الثاني الشائع من الصداع وقد يدوم من بضع ساعات إلى 3 أيام، ويسبب ألما نابضا عادة فقط على جانب واحد من الرأس قد يكون مصحوبا بضعف وضوح الرؤية، والدوار، والغثيان، والحساسية من الضوء والضجيج.

يعاني شخص واحد على الأقل من بين كل 7 بالغين من الشقيقة في العالم ويلاحظ بانتشاره بنسبة 3 أضعاف في الإناث عن الذكور وغالبا ما يبدأ في سن البلوغ لكنه قد يبدأ بعد سن الأربعين.

- الصداع العنقودي: ويتسبب في آلام ثابتة في داخل العين وحولها ويطرأ بشكل متسلسل ويبدأ في الوقت نفسه من النهار أو الليل، ويرافقه احمرار في العينين مع سيلان أو انسداد من جانب واحد من الأنف، يدوم عادة بين 15 دقيقة إلى 3 ساعات وقد يحدث فجأة، وقد يعاني المصاب به من الصداع أحيانا بشكل منتظم ويرتبط بالضوء أو بالتغيرات الفصلية، وكثيرا ما يصيب الرجال خاصة المدخنين.

من الجيد أن الغالبية العظمى ممن يعانون الصداع لا يتطلب علاجهم أية معدات كما لا يتطلب فحوصا غالية الثمن ولا الاستعانة بأخصائيين مكلفين، وتمثل الرعاية الصحية الأولية الإطار الأول الذي يتم فيه غالبا وبشكل ملائم التدبير العلاجي لاضطرابات الصداع. وتتمثل العناصر الأساسية للتدبير العلاجي الناجع في الوعي بالمشكلة والتشخيص السليم وتجنب سوء التدبير العلاجي وتعديل نمط الحياة بشكل مناسب والاستعمال الواعي للعلاجات الصيدلانية ذات المردودية.

عند إصابتك بالصداع بشكل متكرر وعدم استجابته للمسكنات فعليك حينها مراجعة الطبيب الذي سيأخذ منك تاريخك المرضي كاملا ويقوم بالفحص وطلب فحوصات ليستثني الأسباب العضوية للصداع قبل تصنيفه ضمن مشاكله الشائعة من خلال نوعية أعراضه وشدته وتكراره ليصف لك العلاج الملائم وفق حالتك.

مديرة إدارة التوعية الصحية في صحة الرياض- استشارية طب أسرة، أخصائية صحة عامة وإدارة الأنظمة الصحية وإدارة الجودة