آخر تحديث: 28 / 3 / 2020م - 11:43 م  بتوقيت مكة المكرمة

الولادة من الخاصرة

سوزان آل حمود

أثناء صعودك سلم الترقيات قد تفوز بالكثير من الأصدقاء ومن المحتمل أن تفوز أيضا ببعض الأعداء.

انهم زملاء العمل ”الغيورون“، وهم اشخاص يحلمون دوما بأن يكونوا المدراء والمسؤولين وأصحاب القرار، وهم وإن كانوا أصحاب كفاءة مهنية إلا أنهم في حقيقة أمرهم عاجزون عن التعامل مع الموظفين والزملاء والذين قد تتنوع شخصياتهم ما بين أصحاب الشخصية المرنة إلى أصحاب الشخصيات الصعبة والطباع المسمومة ومدمني المشاكل والذين يليق بهم وصف زملاء العمل بلا انسانية ومجردين من القيم.

يجب علينا حيال هؤلاء: أن نقبل بفكرة أن أماكن العمل مملوءة بالسيئين كفكرة مفتاحية. وأن لانبادل السلوك السيء بمثله، سيما إن كنت مبتدءا في مكان عمل جديد لا تعرف تفاصيله وخفاياه، وستجد الكثير من يريد التسلق عبرك.

وربما هو يسيء لك بشكل شخصي وهنا لابد وأن تفكر في سبب العدوانية العنيفة لزملاء العمل السيئين تجاهك؟

وان بحثت ووجدت الامر فقط غيرة نفسية وعدوانية واحقاد لا أساس لها يمكنك:

أن تذهب إلى دائرة الموارد البشرية بهدف تقديم شكوى إدارية وذلك مع الحرص على عدم القيام بأية هجمات شخصية اتجاهه ومن ثم يتوجب عليك ذكر السلوكيات التي تزعجك من قبل هذا الشخص بهدوء، والسؤال حول ما يمكن القيام به حيال ذلك؟

وكيف تطفئ غيرتهم؟ هل أنت الملام لإذكاء مشاعر الغيرة عندهم؟ هل قللت من شأنهم أو تكبرت عليهم بنجاحاتك؟

ولتكن اجاباتك صادقة وواجه نفسك بالأمر لكي تضع الحلول المناسبة.

أمثال هؤلاء وهم كثر، يسببون ألم لا يمكن وصفه إلا بالولادة من الخاصرة الذي يعاني خلالها الشخص بألم نفسي شديد لا يحتمل لايشبه أي ولادة مهما كانت صعبة لذلك يشعر بانزعاج وضيق يتمنى خلالها مفارقة الحياة!

وذلك لانهم أناس ملوثين النفس ينشرون التلوث أينما حلوا، فكم تمنينا وتمنينا الرؤية الجديدة للوطن تنظر في هذا الفساد لكي يكون العمل نظيف ممزوج بالإخلاص والنفس مطمئنة مبدعة، لكن كيف يكون الابداع والفساد من حولنا؟!

لذلك انصحك:

كن قدوة لنفسك وللآخرين، قم بتهنئة الفائزين، والتحدث عنهم بالخير.

وأعمل بجد لدحض الافتراءات بالعمل الجاد والخلق الحسن.

وكلما زادت مصداقيتك كلما كنت أقوى من أي شخص.

كما ان الشعور بالظلم يجعل الإنسان ناقما على من ظلمه، ويتمنى لو يجعل من ظلمه يشعر بمدى الظلم الذى يشعر به لذلك تمسك باخلاقك ودع الشيطان وامتثل لقول رسول الله صلّ الله عليه وآله وسلم: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة......» رواه مسلم.

قال - جل وعلا -: ﴿ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.