آخر تحديث: 22 / 11 / 2019م - 7:36 م  بتوقيت مكة المكرمة

بالصور.. وفود إلى الهفوف تعزي الناشط الاجتماعي ”بوصبيح“

جهينة الإخبارية عبدالله الياسين - تصوير: يوسف الخليفة، عبدالله الياسين - الأحساء

غيب الموت المهندس الحاج عبدالمجيد سلمان أبو صبيح عن عمر 54 سنة، وانتقل إلى جوار ربه يوم الأحد السادس من شهر شوال، ودفن في مقبرة الخدود بمدينة الهفوف في محافظة الأحساء.

واكتظ مجلس العزاء بحسينية القطان بمدينة الهفوف بجموع المعزين الوافدين من داخل الأحساء وخارجها من جميع شرائح المجتمع وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وقد نعته العديد من الشخصيات من مثقفين ونشطاء ورجال دين وممثلي الجمعيات الخيرية.

وأقيم للمرحوم مجلس عزاء في الزبير بمدينة البصرة العراقية لدى أبناء عمومته، وسيقام اليوم الخميس مجلس عزاء آخر في مدينة الدمام.

وذكر ذكر صديق المرحوم المقرب طالب المطاوعة في حديثه لـ ”جهينة الإخبارية“ مجموعة من مآثر وإنجازات المرحوم: ”كان المرحوم المهندس عبدالمجيد من المؤسسين لإحدى حملات الحج، ومن الساعين لاعتماد لجنة تنمية اجتماعية أهلية لمجموعة من أحياء الدمام وهي المحمدية والزهور والدانة والعنود والجلوية“.

وتابع: ”كان له حضور ومشاركة في الأحداث والقضايا الهامة في المجتمع كتنظيم عزاء شهداء الدالوة بالأحساء وشهداء العنود بالدمام وعزاء شهداء الحيدرية بسيهات، وساهم في تخطيط مقبرة الشهداء بالدمام وتسهيل إجراءاتها الرسمية“.

وأضاف: ”كان له دعم ومشاركة فيما يتعلق بالتخطيط والتصميم لبعض أقسام ومركز التدريب لجمعية سيهات فرع الدمام، وهو من الداعمين لتخطيط وتوفير مقر لجمعية“ مساندون ”التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية“.

ولفت إلى أن المغفور له كان مستشاراً مع المغفور لهما المهندس غسان بوحليقه والدكتورعبدالمجيد الممتن لمجموعة ”إكسبلورر“ للأنشطة الاجتماعية والتربوية والثقافية والتعليمية، الذين كانوا من الفاعلين الأساسيين والداعمين والمهتمين بكل أنشطتها وفعالياتها.

وأوضح أخو المرحوم الدكتور زكي بوصبيح بأن أخيه كان متكفل مالياً لمشروع ”النبأ العظيم“ لحفظ القرآن الكريم في الدمام، وكذلك كان من ضمن المساهمين مالياً ومستشاراً لوضع الأهداف والخطط لتفعيل مبادرة ”حليب رضيع“ بمركز حي الملك فهد بالهفوف.

ونعاه الدكتور عبدالعظيم بوصبيح بقوله: ”كان مثالاً للتقوى في سلوكه فقد كان بار بوالديه وبأهله وصلة أرحامه، وحريصا على تكاتفهم ووحدتهم والإجتماع بهم، وخدم حجاج بيت الله الحرام لسنوات طويلة، وكان يقضي حوائج الناس من يعرفهم ومن لا يعرفهم، وكفالته للأيتام ومساعدة الفقراء والمحتاجين، ومساهمته في المشاريع الخيرية بالجهد والمال، ومشاركاته في حل المشاكل المجتمعية، فقد قضى أغلب وقته في خدمة الناس والمجتمع“.

وقال زميل دراسته حسن الحاجي: ”تعرفت على المهندس عبدالمجيد بوصبيح منذ حوالي 38 عاماً وذلك بداية الدراسة في ثانوية الملك خالد بالهفوف، فكان زميلٌ لنا في نفس الصفوف، كان هاديء الطبع خلوقاً بشوشاً متواضعاً جاداً في دراسته متعاوناً محبوباً من جميع الطلاب والمعلمين، واستمرت علاقتي بأبي محمد منذ ذلك الزمن إلى آخر أيام رمضان من هذا العام، فكنت أراه تقريباً كل يوم في شهر رمضان المبارك، حيث كان حريص الحضور على برنامج إضاءات معرفية، وهذا دليل على اهتمامه بالعلم والمعرفة والإطلاع الثقافي، بالإضافة إلى اهتماماته الأخرى في خدمة المجتمع“.

وذكر الشيخ محمد السمين - من أصدقاء المرحوم -: ”كان شمعة وانطفأت، فقد وجدت فيه ما يميزه عن الكثير من الناس بقلبه الكبير، والشعور بالمسؤولية ولعلها من أبرز الصفات والخصال التي تميز فيها رحمه الله، وتواجده في العديد من الأنشطة والفعاليات في حاضرة الدمام والأحساء، ومساهمته كعضو في العديد من المشاريع الاجتماعية، وعلاقته المتينة مع نخب المجتمع من كتاب وأكاديميين، بل كان يُعد أحدهم ومن أبرزهم، ومن جهة أخرى كان على علاقة وطيدة مع شريحة رجال الدين والفضلاء، وما يكنه من احترام كبير لها يعد ميزة من ميزاته، فشكل حلقة وصل بين الجهتين بشكل متوازن“.

وتابع: ”لقد خسرت الساحة الاجتماعية بانطفاء هذه الشمعة رقما مهما يضاف إلى رصيدها من المفاخر الراحلة التي لا يمكن أن تُنسى“.

ومن جانبه، اقترح رئيس شعبة العلاقات العامة بجمعية البر بالأحساء سليم الغراش، بتمسية إحدى قاعات التدريب في الجمعيات الخيرية باسمه أو تسمية إحدى المشاريع أو المبادرات الخيرية أو الدورات التدريبية أو من الممكن إطلاق تسمية إحدى البطولات الرياضية لتحمل اسم المرحوم، تخليداً لذكراه في ذاكرة الأجيال وللتعريف بشخصيته وإنجازاته.

وذكر محمد العيسى، أن المرحوم لم يكن ينتظر أحداً ليطلب منه خدمةً أو مساعدةً أو مشورة بل كان يبادر بعرض آرائه ومشوراته وتقديم خدماته للآخرين بروحٍ جميلة ووجهٍ مبتسم.

وتحدث عضو المجلس البلدي السابق سلمان الحجي عن بعض مآثر المرحوم بقوله: ”تشجيعه على خدمة المجتمع، وحثه أن يؤدي كل منا دوره للبناء والتعمير، عرض خدماته أيام عضوية المجلس البلدي، وقد زودنا ببعض الأفكار التي تسهم في رفع سقف إنجازاتنا البلدية“.

يذكر أن المرحوم من مواليد مدينة الهفوف عام 1384 هـ ، وله من الأبناء 8 بنات وولد واحد، وانتقل للسكن في الدمام،

وقد رثاه الشاعر عادل الحسين بقصيدة، منها هذه الأبيات:

فَذَاكَ «الْمَجِيدُ» جَمِيلُ الْحِجَا

رَقيقُ الْفُؤَادِ عَلَى السَّائِلِ

تَفَانَى الرِّفَاقُ عَلَى حُبِّهِ

وَمَا ذَاكَ إِلَّا عَلَى الْفَاضِلِ

يُشَمِّرُ لِلْحَجِّ عَنْ هِمَّةٍ

وَيَغْمُرُهُ الْجَمْعُ بِالْحَافِلِ

وَفِي الْأَرْبَعِيْنَ لَهُ مَشْيَةٌ

إِلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ فِي الْعَاجِلِ

سَلَامٌ عَلَيْكَ أَبَا الْمَجْدِ يَا

جَمِيلَ الْحُضُورِ إِلَى الْكَافِلِ

فَكَمْ لَكَ مِنْ عَمَلٍ بَاهِرٍ

وَأَثْنَوْا بِإحْسَانِكَ الشَّامِلِ

تَفُكُّ الْعَنَاءَ وَتُعْطِي الْعُفَاةَ

وَتَغْفِرُ لِلْعَاذِلِ الْجَاهِلِ

تَرَكْتَ حَيَاةَ الدُّنَا فِي نَقَا

وَتَمْضِي إِلَى الْمُحْسِنِ الْعَادِلِ





التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
أمييري علي
[ القطيف ]: 13 / 6 / 2019م - 3:03 م
الله يرحمه برحمته الواسعة
وفي ميزان حسناته
الطيبون لايبقون
2
قطيفي ج
[ القطيف ]: 13 / 6 / 2019م - 4:48 م
انا لله وانا اليه راجعون
عظم الله لكم الاجر
والله يرحمه برحمته الواسعة وان يلهم اهله الصبر والسلوان