آخر تحديث: 5 / 4 / 2020م - 9:29 م  بتوقيت مكة المكرمة

سيكولوجية التقاعد «1»

لميعة الشيوخ

يمر الانسان بمراحل عمرية عدة نجد أن كل مرحله منها لها اهميتها وأثرها وتأثيرها العقلي والنفسي والاجتماعي والفكري بين مؤثر ومتأثر، لذا لا غروا ان لكل مرحله سمات ومميزات لها قيمها بحياة الفرد بحيث ان كل مرحله تتأثر بما قبلها وتؤثر فيما بعدها من تخطيط معين وترتيب منظم بجميع ماله علاقة بسابقها، فهل يا ترى يعتبر تقاعد الفرد من عمله بداية النهاية لحياته؟ وهل يتوقف نشاطه الحيوي وإنتاجه الفكري والعلمي والعملي بمجرد وصوله لمرحله التقاعد؟ وما هي الآثار النفسية التي تترتب على تقاعد الفرد من العمل؟

التقاعد هي النقطة التي يتوقف فيها الشخص عن العمل تمامًا. وهي مرحلة مهمة من حياة الفرد تتميز بالهدؤ النسبي في المجال العملي ومرحلة تحتاج لنمطية تخطيط يتناسب مع مستوي الجهد المبذول للقوة الجسدية، فيها يتم إحالة العديد من الناس إلى التقاعد عندما يصبحون غير مؤهلين للعمل بسبب عدم القدرة للعمل نتيجة لعجز ما أو وصول عمرهم لحد معين في مجال عمله المحدد تواجده فيه، أو كبر السن، ويحصل في أغلب الدول على نصف الراتب الذي كان يأخذه أثناء العمل أو ثلاثة ارباعه حسب كل دوله، وكانت ألمانيا هي أول دولة من دول العالم تدخل نظام التقاعد عام «1880» وفي الوقت المعاصر معظم البلدان المتقدمة لديها أنظمة لتوفير معاشات التقاعد، والتي قد تكون برعاية من قبل أصحاب العمل أو الدولة.

تتميز هده المرحلة بخصائص نفسية معينه لها اهميتها في النضج والتروي والهدؤ العقلي لتجد ان مستوي النضج فيه احيانا يفوق مستوي الشباب في اوج نضجهم وإبداعهم الفكري بما تتميز به هذه المرحله من التروي والمرونة ما تفوق المراحل السابقه من المراحل العمرية للإنسان.

وهذا لا يعني ان مرحلة التقاعد هي مرحلة ضعف ومرض وانطواء بمجرد ان يكون التقاعد فعليا بل بالعكس احيانا نجد المتقاعد يبدأ مافاته في مجالات لم تسنح له الفرصه سابقا سواء في نشاطه العلمي أو ابداعه الفكري او التفاعل الاجتماعي من اعمال تطوعيه ومشاركات اجتماعية. ولا شك هنا أن سنوات العمل في عنفوان الشباب، تعطي الفرد دفعة معنوية قوية، وثقة بالنفس تزيد من إقباله على الحياة، وتزيد نظرة الآخرين له بالتقدير علي انجازاته السابقه، وشعوره بأنه شخص قادر، ومؤثر ومنتج، ومن الطبيعي هنا ان النجاح في العمل وتقدير الاخرين له وثقته بنفسه، يعتبر حلاً لكثير من الأمراض والاضطرابات النفسية والانفعالية التي قد تواجهه في هذه المرحله، لأنه يبعد الفرد عن وقت الفراغ الذي قد يكون قاتلاً ومملاً، ويُمكن الفرد من توظيف قدراته ومهاراته في أنشطة وأعمال يرى فيها ذاته، لهذا كانت فترة التقاعد تذكيراً للموظف بعدم القدرة، والكبر في السن، وترتبط بمعانٍ سلبية كثيرة يصبغها المجتمع به، تنذر الفرد بأن المرحلة الذهبية في حياته قد انتهت، وما عليه إلا أن يتمتع قدر الإمكان فيما تبقى من عمره.، وهذه النظرة السلبيه تجعل الكثير ممن تقل عندهم قوة الفاعلية تحت ظل التأرجح في مستويات العقول المحيطه بهم تجعله يقترب شيئا فشيئا نحو الانكماش حول نفسه فقط مما يكون بعدها فريسة للأمراض.

الخصائص السيكولوجية لمرحلة التقاعد

أ - الجانب العاطفي الوجداني.
ب. الجانب اﻻجتماعي واﻷسري.
ج - الجانب الصحي والعلاجي
د - جانب فهم العلاقات المتبادلة بين المتقاعد ومحيطه.

يتبع،،

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
fatima
[ qateef - qateef ]: 2 / 1 / 2013م - 2:47 ص
عزيزتي الشيوخ

هل انت كاتبة المقال؟

وشكرا