آخر تحديث: 17 / 1 / 2021م - 12:22 ص

القضاء على التلوث المناخي

زكي أبو السعود *

حذر العلماء من أن التغير المناخي يتسارع بنسبة لا يمكننا التحكم بها، مما يهدد مستقبل الحياة ومستقبل بقاء البشرية على هذا الكوكب.

خلال الايام القادمة سيعقد مجلس الاتحاد الاوروبي اجتماعه وسيكون ضمن جدول أعماله، اعتماد خطط طارئة من أجل الحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض ضمن المعدل المقبول وعدم تخطيها المستوى الخطر المقدر بدرجة ونصف مئوية. مما يعني اتخاذ خطوات عملية من أجل خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار النصف بحلول العام 2030 والقضاء عليها بالكامل بحلول العام 2050، من خلال الانتقال السريع نحو الاعتماد على الطاقة النظيفة بنسبة 100?.

من المعلوم انه تبعاً لاتفاقية باريس المتعلقة بالمناخ، على الدول الموقعة على هذه الاتفاقية تطوير خطط جديدة للحد من الانبعاثات الكربونية بشكل سريع. إن الخطط الصادرة عن الاتحاد الأوروبي هي الأولى من نوعها، ويرى الخبراء بأنها ستمهد الطريق لإطلاق خطط مشابهة حول العالم.

ولكن مع الاسف لازالت هناك بعض الدول الاوروبية تعارض تبني هذه الخطط، يشاركهم في ذلك تنظيمات اليمين المتطرف الاوروبية، التي حققت نجاحات ملموسة في الانتخابات البرلمانية الاوروبية الاخيرة. مع العلم ان هذه الانتخابات شهدت مواجهة بين هذه التنظيمات وبين القوى الداعية لمكافحة التلوث المناخي، من أجل ضمان الأمان للبشرية.

وهناك وجهات نظر ترى ان هذه المواجهة ستزداد حدة خلال الاعوام القادمة، وهو ما يتطلب على مستوى العالم، تكاتف جميع الاطراف الرسمية والأهلية الساعية لمنع المزيد من التدهور في مناخ الارض، ودعم الجهود المبذولة في هذا التوجه كما هو الحال في اجتماع المجلس الاوروبي القادم.

فلكم ان تتخيلوا مدى التغير الذي يمكن تحقيقه إذا أعلنت قارة بأكملها عن خطة للتخلي عن الوقود الأحفوري. الذي يلوث السماء بالانبعاثات الكربونية.

ولكن مجهود القادة الأوربيين على مستوى قارتهم فقط لن يكون كافيا ً، فلكي يتم بلوغ ذلك، لا بد للدول الاوروبية والدول الغنية الاخرى من دعم الدول الفقيرة والمجتمعات المهددة نتيجة التغير المناخي، في مجهوداتها للتخلص من مصادر التلوث المناخي، فعالمنا يستحق ان يعمل الجميع على إنقاذه، وهي مسؤولية جماعية بامتياز.

بكالوريوس في القانون الدولي، ودبلوم علوم مصرفية. مصرفي سابق، تولى عدة مناصب تنفيذية، آخرها المدير العام الإقليمي…