آخر تحديث: 26 / 9 / 2020م - 12:09 ص  بتوقيت مكة المكرمة

عقود اللاعبين: الحل في التجديد أو الانتقال

محمد أحمد آل محسن *

ازدادت في الفترة الأخيرة قضية عقود اللاعبين المحترفين السعوديين، وتضخمت أسعارهم بشكل مبالغ فيه، أصبحت معه الأندية السعودية في موقف صعب بين مطرقة التجديد بأي مبلغ يطرحه اللاعب تحت ضغوط «النجومية» والجمهور، وسندان الإفلاس الذي يتوشح أغلب الأندية.

مشكلة الإرتفاع الضخم في أسعار اللاعبين المحليين ليست كما يقال بأنها بسبب ارتفاع أسعار اللاعبين عالميا وهذا ما ينعكس على واقع الرياضة السعودية، هذه النظرية تكون صحيحة لو أن المستوى العام للكرة السعودية في ارتفاع، لكن الواقع هو أننا نعاني رياضيا من ندرة المواهب، وانخفاض واضح في مستوى المنتخبات السعودية، مما جعلنا نغيب عن كأسي العالم 2010 و2014 على التوالي، وهذا ما جعل المنتخب السعودي يحتل المرتبة 114 عالميا لأول مرة في تاريخه.

أما على مستوى الأندية السعودية، فهي الأخرى ليست بأفضل حال من المنتخب الوطني، فآخر بطولة آسيوية حققها نادي سعودي كانت بواسطة نادي الاتحاد عام 2005.

أمام هذا الواقع، كيف يرتفع عقد لاعب محلي مثلا لم يلعب اكثر من 20 مباراة دولية في كل تاريخه، ولا يخوض محليا أكثر من 30 مباراة ويطالب بما يقارب 30 مليون ريال لمدة ثلاث أو أربع مواسم، لا يُعلم حينها هل يستمر مستواه كما هو عندما جدد النادي عقده، أم كما هي عادة اللاعبين، مباراة فوق ومباراتين في العيادة الطبية، وعشر مباريات على دكة الإحتياط..!!

الحل من وجهة نظري لا يحتاج منا إلى اختراع العجلة من جديد، ببساطة فلنرى كيف تتعاطى امبراطوريات كرة القدم حاليا في مثل هذه المواقف، ومن ثم يمكننا أن نطبقه.

ما تفعله الأندية العالمية وحتى «المتخلفة منها » هو أنها وقبل نهاية عقد اللاعب بسنة أو سنتين وفي بعض الأحيان أكثر من ذلك، تقوم بتقديم عرض تجديد لللاعب، فإما أن يقبل اللاعب بتجديد عقده، أو أن يتم بيع عقد اللاعب بحيث يتم حفظ حقوق النادي الذي دفع مبالغ كبيرة من أجل التعاقد معه.

وخير مثال ما يدور حاليا بين نادي إنتر ميلان الإيطالي ونجمه الهولندي شنايدر، حيث رفض اللاعب الذي ينتهي عقده بعد عام ونصف.. رفض تجديد عقده مع ناديه لأنه لا يلبي طموحاته، مما أدى لعرضه على قائمة الإنتقال، واستبعده المدرب أيضاً من تشكيلة الفريق.

والسؤال هنا: لماذا لا يتم تطبيق مثل هذا القانون محليا، بحيث تضاف للفقرة 18 من لائحة الإحتراف مثل هذه الفقرة، بحيث يعرض النادي على اللاعب تجديد عقده قبل نهايته بعام أو عامين، وفي حال رفض اللاعب يتم حينها عرضه على لائحة الإنتقال، عندها لن نرى لاعب أو «وكيل أعماله» ينشط على أكثر من خط بهدف تسويق لاعبه على من يدفع أكثر.