آخر تحديث: 1 / 6 / 2020م - 7:55 ص  بتوقيت مكة المكرمة

خمس دقائق حب!

ليلى الزاهر *

التفكير الإيجابي في أحداث الحياة ركيزة قوية في إحداث تيارات عليلة تُقاوم ألم الأقدار. خاصة عندما يتمكّن الإنسان من إدارة القضاء وتوجيه دفّة القدر نحو الوجهة التي يريدها بمقتضى قول الرسول الأعظم ﷺ: «لايرد القضاء إلا الدعاء».

وإحدى ركائز الحياة الإيجابية برمجة العقل الباطن على حسن الظن بالله تعالى ومداعبة القضاء بسلسلة من أعمال البرِّ وصنائع المعروف.

وفي مقدمة صنائع البر التي تساندك في هذه المداعبة بر الوالدين والإصرار على صلة من قطعك من أهلك والصدقة ومساعدة المحتاج وذكر الله تعالى في أيامه المخصوصة برفعة شأنها عن بقية الأيام كيوم عرفة وليلة القدر وأيام الجُمع والأيام المباركة في شهر رجب وشعبان وشهر رمضان المبارك، ويوم دحو الأرض الذي يصادف هذا اليوم.

إن خمس دقائق من الحب تقضيها بينك وبين ربك معترفا له بإحسانه عليك وحسن صنيعه معك ومع أبنائك يفتح لك أبواب الرزق ويُنمّي علاقة حسن الظن بالله تعالى في قلبك ليظل قلبك وعقلك الباطن في يقين تام بأن الله تعالى يرعاك ويهبك مايناسبك.

وما البلاء التكويني الذي يُصبُّ فوق رؤوس العباد إلا عن حكمة ودراية بمقدرة الإنسان على تحمله من عدمه لذلك يتفاوت هذا البلاء كلّ على حسب إيمان المؤمن المقرون بحب الله تعالى.

حقيقة أن «صنائع المعروف تقي مصارع السوء» أمر يؤكده الخط القضائي المبرم للإنسان متى ما أحسن الظن بالله تعالى، وصارع القوى الشيطانية ليكون في مأمن منها.

قال الله تعالى: «الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا».