آخر تحديث: 18 / 9 / 2019م - 12:37 ص  بتوقيت مكة المكرمة

أخصائية نفسية تحذر من الضغوط التربوية في ظهور الرهاب الإجتماعي

جهينة الإخبارية سوزان الرمضان - تصوير: حسن الخلف - سيهات

أكدت الأخصائية النفسية أبرار الحبيب على أهمية ممارسة الأساليب التربوية الصحيحة في نقل السلوك الإجتماعي للأبناء، لافتة إلى أثر فرض المعايير الإجتماعية العالية عليهم في ظهور الرهاب الإجتماعي.

وبينت في محاضرتها بعنوان ”الرهاب الإجتماعي“ أمس بمركز رفاه للدرسات والتنمية الأسرية بسيهات، على أن القلق هو الأكثر شيوعا في الإضطرابات النفسية 30 - 40%، ويحتل الرهاب الإجتماعي مانسبته 25% منه.

ولفتت إلى أن الميكانزم المسؤول عن ظهور هذا المرض هو ”ضعف الثقة بالنفس“.

وتطرقت إلى بعض الأساليب التربوية الخاطئة والتي تؤدي إلى ظهور المرض ومنها ”كثرة الانتقاد والمقارنة والحماية الزائدة“.

وذكرت أنه ليس هناك سبب واحد يؤدي إلى ظهور المرض بل مجموعة عوامل أهمها البيئية كما في المنزل والمدرسة، والعوامل النفسية والوراثية، لافتة إلى أن وقت ظهوره في العادة عند الطفولة المبكرة وبداية المراهقة.

وأشارت إلى بعض أعراض المرض من ظهور الرجفة وجفاف الحلق والتعرق واحمرار الوجه، إضافة إلى الأعراض النفسية من الإكتئاب والعزلة.

ونوهت إلى طريقة تفكير المريض والمعايير المثالية العالية التي يقيّم بها أدائه ونظرته لنفسه، واعتقاده أن هذا ديدن الآخرين معه.

ولفتت إلى السلوكيات التي قد تطيل بقاء المرض لديه وهي ”سلوكيات التجنب“ كارتداء الجاكيت بدون حاجة لإخفاء العرق ووضع يديه في جيوبه".

وبينت مدى تأثير هذا المرض على جميع مناحي حياته في الدراسة والعمل وتكوين الصداقات وغيرها.

وأوضحت خشية المريض من الأماكن العامة والتواجد بها كالمناسبات أو مقابلة عمل أو إلقاء عرض مطلوب منه في العمل أو المدرسة ونحوه.

وأشارت إلى أن مريض الرهاب الإجتماعي لاتنقصه المهارات الإجتماعية عن غيره، إلا أنه لايفعّلها في المواقف مما يؤدي إلى تأخره الإجتماعي عن أقرانه وتفويت الفرص الإيجابية عن حياته.

ودعت الحبيب الى أهمية الرغبة في العلاج في التماثل للشفاء والخروج من منطقة الراحة التي كان يضع فيها نفسه ومواجهة أفكاره.

ونوهت إلى أهمية العلاج السلوكي المعرفي من خلال أساليب التعريض بالتدريج والإسترخاء والنمذجة ولعب الدور، والذي قد يتطلب التدخل الدوائي.