آخر تحديث: 19 / 9 / 2019م - 8:41 م  بتوقيت مكة المكرمة

موقف إنساني مع طفلة

الوقائع التاريخية تؤثر على الصغير والكبير ففي واقعة كربلاء جرت أحداث كثيرة تقرأ وتفهم من عدة اتجاهات.

تقول الرواية عندما جاء خبر شهادة مسلم بن عقيل وكان الركب الحسيني قد وصل منطقة «زرود» قادما من مكة المكرمة متجها إلى العراق، هنا بكى السبط وأخذ يريد أن يشعر عائلة مسلم وأبناءه وأهل بيته بخبر عظيم فقد كان مسلم عزيزا عند الإمام الحسين وقد عبر عنه أخي وابن عمي وثقتي والمفضل عندي.

وقد جعله مبعوثه إلى الكوفة لكن جرت أحداث ومصائب فقد فيها هذا البطل وسقط شهيدا وتم إلقاء جسده من أعلى السطح وأخذه وحوش القوم وقاموا بجره في الأسواق وكان وقع هذا الخبر على الإمام الحسين نذير شؤم وحزن فقد اقترب موعد الشهادة والاستعداد للقاء الله على بصيرة من أمره.

دخل الإمام الحسين إلى الخيام وهو يبكي بكاء شديدا بدأ يتخطى الأطفال طفلة، بعد طفلة حتى جاء إلى حميدة يتيمة مسلم بن عقيل، ولها من العمر ثمان سنوات، فاجلسها بجانبه ومسح على رأسها ودموعه تجري وإذا بتلك الطفلة قد أحست بيتمها قائلة: ياعم ما عهدتك تعمل بي هذا العمل أفهل أصيب أبي بشيء؟.

فقال لها: يابنية أنا أبوك، وبناتي أخواتك. قالت: نعم يا عم ولكن ما أحلى الأب حينما يجلس الولد على ركبتيه..

هنا استشعرت الطفلة واليتيمة أن عمل العم الإمام الحسين عمل يدل على اليتم وهنا نلفت الانتباه كيف عرفت ذلك؟

لقد قدم الإمام الحسين الدعم النفسي والعاطفي لقبول المصيبة والأمر الواقع بالمواساة ولعدم إحساس اليتم بيتمه بأنه أبوها وبناته أخواتها.

وبعد ذكر هذه القصة وهذا الموقف ينبغي أن نلتفت عند نقل الخبر الحزين إلى الطفل بأن يكون بأسلوب مقبول لهذه الفئة العمرية وعدم الاستعجال في نقل الأخبار الحزينة أو الوقائع الجسيمة كما يحدث في مواقع التواصل الاجتماعي وعدم مراعاة ظروف متلقي الخبر فقد يكون في عمله أو لديه ظروف صحية أو خارج البلاد.

حفظ الله الجميع وأن لا أنالهم مكروها في عزيز..