آخر تحديث: 17 / 10 / 2019م - 12:16 م  بتوقيت مكة المكرمة

ناجيات من سرطان الثدي يروين قصصهن البطولية..

جهينة الإخبارية تغريد آل إخوان - القطيف

تنطلق في شهر اكتوبر من كل عام حملات التوعية بسرطان الثدي حول العالم، للمساهمة في اكتشافه مبكراً والتصدي له بالعلاج قبل أن يتفاقم ويصل إلى مراحل متأخرة.

وفي البلدان المتقدمة يتم اكتشاف المرض في مراحل مبكرة بخلاف البلدان النامية، التي ما زالت أعداداً كبيرة تشخص المرض في مراحل متأخرة.

وأوضحت وزارة الصحة عبر منصاتها الرسمية أن السرطانات يمكن الشفاء منها إذا اكتشفت في وقت مبكر وعولجت بشكل سليم.

وبدورها، توقفت ”جهينة الإخبارية“ عند متعافيات من سرطان الثدي متحدثات عن بداية اكتشافهن للورم وتجربتهن في العلاج.

وذكرت محاربة سرطان الثدي زهراء الصفار أنها اكتشفت الورم في احدى زياراتها الاعتيادية لطبيبتها، وذلك بعد أن أصبحت أماً وعرفت عن قرب بتجربة زميلتها في الدراسة مع السرطان.

وقالت الصفار الحاصلة على الدكتوراه في علم البحار: ”كنت أزور الطبيبة في حال وجود مخاوف أو شكوك وكانت زيارات طبيعية كنقص فيتامين وماشابه، إلا إني ذات مرة ذهبت للفحص المبكر رغم عدم شعوري بأية أعراض، نصحتني الطبيبة بعد فحصها السريري بإجراء أشعة الماموجرام وأخذ الخزعة لوجود شكوك لديها باحتمالية تواجد الورم بنسبة 50% “.

وتابعت: ”قمت بعمل الأشعة وأظهرت النتيجة وجود خلايا سرطانية ومن ثم تم أخذ خزعة لمعرفة إذا ما كانت هذه الخلايا شرسة أو دونها، الخزعة لم تكن مؤلمة كثيرا وانتظرت نتيجتها قرابة الأسبوع“.

ووصفت تلقيها للخبر بالصادم نوعا ما لعدم وجوده في تاريخ عائلتها إلا إنها تقبلته بقوة صبرها وحمدها لله وتلقي العلاج الكيميائي.

وقالت: ”حاولت طبيبتي طمأنتي، وأخبرتني بأن السرطان أنواع ومراحل، والنوع الذي أصابني أقل خطورة من غيره“.

ونصحت الفتيات والسيدات بأهمية الفحص المبكر بشكل دوري حتى وإن لم يسجل تاريخ عائلتها بالإصابات، فالعلاج أسهل بكثير في حال اكتشافه كنقطة قبل أن يكون كتلة أو يتنشر في الجسد.الدكتورة زهراء الصفار

وترى أنه يجب على أفراد العائلة التي سجل تاريخها إصابة بالسرطان أن تخضع لبرنامج وقائي مع الطبيب بين كل فترة زمنية.

وقالت: ”لا تخافوا بادروا بالكشف ولا تنتظروا عمر الأربعين ولا تنتظروا ظهور أعراض، ولاتنصتوا إلى إشاعات الواتساب“.

وتابعت ناصحة: ”خذوا إرشاداتكم من طبيبكم المعالج، فكل حالة سرطان مختلفة عن الأخرى فما يناسبني قد لا يناسب حالة أخرى مصابة بالسرطان والعكس صحيح، وتناولوا وجبات صحية“.

وحكت الشابة ”ليلى. ض“ تجربتها في محاربة سرطان الثدي لـ ”جهينة الإخبارية“ والتي بدأتها قبل عشر سنوات وكانت في ال23 من عمرها.

وقالت: ”أثناء الاستحمام استشعرت وجود كتلة بحجم صغير نوعا ما، اعتقدت في البداية أنها عادية وستختفي مع الوقت، إلا أنها أخذت تكبر في الحجم نوعا ما، فذهبت للفحص لأزيل مخاوفي، وجاء الرد بأنها خلية سرطانية وذلك بعد عدة تحاليل دامت قرابة الشهرين“.

وتابعت: ”كان الأمر صادم لي ولعائلتي وحتى الطبيب وذلك لصغر عمري، وعدم وجود أي فرد من عائلتي مصاب مسبقا بالسرطان“.

حاربت الشابة ليلى إصابتها بسلاح الصبر وعون ذويها، وخضعت للعلاج الكيميائي في مستشفى الملك فهد التخصصي بعد استئصال كتلة سرطانية بمقاس ”6ملم* 10ملم“.

ولفتت إلى أنها خضعت لثماني جلسات من العلاج الكيميائي بواقع جلسة كل ثلاثة أسابيع، وقد عانت من تساقط الشعر وشحوب الوجه وبعض آثار الحروق آنذاك.

وأكدت على أهمية توعية المجتمع ونظرتهم للمتعافيات من السرطان، مشيرة إلى أن بعض أفراد المجتمع يطيلون النظر في شكل المتلقي للعلاج الكيميائي والذي غالبا يغير من ملامح هيئته كالشحوب وغيره، فيشعرونه بالحرج.

وقالت: ”نحتاج للدعم النفسي والمجتمع بحاجة إلى التوعية، فانا عانيت لفترة طويلة في محاولة الحصول على وظيفة، كنت أتقدم لطالبي الوظائف وما أن يعرفوا بإصابتي مسبقا بالسرطان يرفضونني“.

وأضافت: ”أثناء تلقي العلاج كانت بجانبي امرأة مصابة بالسرطان وتتلقى العلاج، وأثناء تبادل الحديث أخبرتني بأن زوجها قد طلقها بعد إن عرف بإصابتها بالسرطان، لأنه مقتنع بأن السرطان معدي وخشيّ أن تنتقل له العدوى“.

وتابعت: ”برغم الحملات التوعوية إلا إن هناك العديد من أبناء المجتمع مستوى الثقافة لديهم منخفض، وكذلك على صعيد الزواج الكثير يتجنب التقدم لخطبة فتاة خضعت للعلاج بعد إصابتها بالسرطان“.

جهاز الماموغرام

وذكرت منسقة برنامج الفحص المبكر لسرطان الثدي الدكتورة مشاهد المطوع، أن جهاز ”الماموغرام“ هو جهاز فحص بالأشعة السينية ويلعب دورا كبيرا في الكشف عن سرطان الثدي في مراحل مبكرة قبل أن تتمكن المرأة أو طبيبها من اكتشافه بحوالي 5 سنوات، وبالتالي يزيد من نسبة الشفاء.

ووجهت رسالة لسيدات المجتمع قائلة "بادري وافحصي الآن، لا تتأخري بانتظار الأعراض، نحن جميعا معك وسنساعدك".