آخر تحديث: 25 / 2 / 2020م - 10:17 م  بتوقيت مكة المكرمة

القوانين الأساسية للغباء البشري

أمير أبو خمسين صحيفة الرأي السعودي

مجموعة من العلماء وضعوا 5 قرود في قفص واحد وفي وسط القفص يوجد سلم وفي أعلى السلم هناك بعض الموز، في كل مرة يطلع أحد القرود لأخذ الموز يرش العلماء باقي القرود بالماء البارد، بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يطلع لأخذ الموز، يقوم الباقون بمنعه وضربه حتى لا يرشون بالماء البارد، بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات خوفًا من الضرب، بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة ويضعوا مكانه قردًا جديدًا.

فأول شيء يقوم به القرد الجديد أنه يصعد السلم ليأخذ الموز ولكن فورا الأربعة الباقين يضربونه ويجبرونه على النزول، بعد عدة مرات من الضرب يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدري ما السبب.

قام العلماء أيضًا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد وحل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملاءه بالضرب وهو لا يدري لماذا يضرب.

وهكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة، حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد أبدًا، ومع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا ما السبب.

وهكذا تتم صناعة الغباء الديني والسياسي والاجتماعي والثقافي، ولو سألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم؟، سيكون الجواب: لا ندري ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا على هذا الطريق.

في أوائل الخمسينيات نشر أستاذ التاريخ الاقتصادي في جامعة كاليفورنيا كارلوسي كانو القوانين الأساسية للغباء البشري:

·الجميع يقلل من قيمة الأغبياء المحيطين بك، مما يدفعك للمواجهة معهم، وذلك نتيجة اللامبالاة وعدم أخذ الأمور بصفة جدية تجاه هؤلاء.

·قد يكون للشخص صفات ذكية، لكن غباءه يدمر كل شيء، كلاعب الشطرنج أو الدكتور أو المهندس وغيرهم، فقد يكونوا أذكياء في مجالات معينة، وبنسبة ما لديهم غباء في مجالات أخرى تؤدي إلى الخسارة.

·الغبي دائمًا يتسبب بخسائر لشخص آخر، فمثلًا كلاعب كرة القدم نتيجة أفعاله وعدم التزامه بتعليمات المدرب وحكم الساحة، حتى ولو كان لاعبًا مهاريًا وفنانًا إلا أنه بغبائه وتصرفاته يؤدي إلى طرده من الملعب مما يتسبب في خسارة فريقه، وهذا ينطبق على الوقت والمال وغيره.

·الأشخاص الذين يصنّفون أنفسهم غير أغبياء دائما يستهينون بالقوة لدى الأغبياء، مما يؤدي ذلك إلى خسائر كبيرة، حتى ولو عرفنا أنه ضد مصالحنا.

·الشخص الغبي هو أخطر أنواع البشر، لأننا لا يمكن أن نفعل شيئًا ضده باعتباره غبيًا، لكن السارق أو المجرم، أو القاتل ممكن محاكمته ومعاقبته، بينما الغبي لا نستطيع محاسبته.

هذه القوانين تتجدد وتزداد حسب حالات الغباء المتعددة، إلا أنها تمثل قوانين أساسية لمعرفة الغباء.

انظر حولك ترى أننا نعيش بعقول جاهلة على أجهزة حديثة.