آخر تحديث: 9 / 4 / 2020م - 12:57 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشيخ الصفار يدعو إلى تعزيز حالة النقد البنّاء في الوسط الإجتماعي

جهينة الإخبارية

_ويدعو الناشطين الاجتماعيين إلى ”التحصّن“ من أجواء النقد الهدام.

_وينتقد ضعف الثقة بالنفس التي قد تدفع إلى التراجع أمام أي عقبة.

_ويرفض ”النرجسية“ التي تقود البعض إلى تصور أنفسهم فوق النقد.

دعا الشيخ حسن الصفار إلى تعزيز حالة النقد البنّاء الهادف إلى تقويم العمل الاجتماعي وسدّ النواقص والثغرات عند العاملين، و”التحصن“ في الوقت عينه من أجواء الإشاعات والنقد الهدام.

وقال الشيخ الصفار خلال خطبتي الجمعة في مسجد الرسالة بمدينة القطيف، إن على الإنسان أن يتقبل النقد ويصغي للنصيحة ”وأن يسعى لذلك“ وألّا يتراجع أمام النقد الهدام وخاصة عند التصدي للقضايا الاجتماعية والعامة.

ودعا إلى تعزيز ثقافة النقد البناء الذي يتجاوز الشخصنة والتجريح ويبتغي سدّ النواقص والثغرات عند الناشطين الاجتماعيين.

وحثّ سماحته في الوقت عينه على ”التحصّن“ من أجواء الإشاعات والنقد الهدام.

وقال إن الإنسان بطبيعته يهتم بآراء الآخرين من حوله وانطباعاتهم عنه وهذا ما يدفعه غالبا للتكيف الاجتماعي.

واستطرد قائلا ان هذه الحالة قد تتضخم عند البعض ويبالغ في الاهتمام بها فتتحول عنده الى عقدة تمنعه من الانطلاق والتحرك ويصاب بفوبيا الحساسية خشية أن ينتقده أحد أو يخالفه أحد.

وأضاف بأن المصاب بهذه العقدة لا تجده يطرح آراءه ولا يمارس ما يتطلع اليه من دور ولا يتصرف حسبما يبدو له ”كل ذلك خوفا من النقد ومن كلام الآخرين“.

وأرجع الشيخ الصفار هذه الحالة غير السوية إلى ضعف الوعي الاجتماعي ونقص الثقة بالنفس أو لحالة المثالية والنرجسية التي تنتاب بعض الأشخاص.

وتابع بأن وعى الأشخاص بطبيعة الحياة الاجتماعية يقود إلى أدراكهم حالة اختلاف الآراء والنظرات والأمزجة وأن ذلك شيء طبيعي ”ولذلك لا يجمع الناس على كل الآراء والتقويمات“.

ومضى يقول ان ضعف الثقة بالنفس قد تدفع الإنسان إلى التراجع أمام أي عقبة يواجهها ولو كانت على مستوى انتقاد ما موجه إليه.

وحذّر سماحته من ادعاءات المثالية والنرجسية التي تقود البعض إلى تصور أنفسهم فوق مستوى النقد، فتجدهم يتحسسون من أي ملاحظة أو نقد.

وأوضح بأن الإنسان بطبيعته معرض للخطأ وغير محيط بكل مجالات الخير والصواب ”وعليه أن يستفيد من النقد والملاحظات لا أن يبحث عن المدح والثناء فقط“.

وقال سماحته أن التعاليم الدينية تحث بإستمرار على تقبل حالة النقد والنصيحة من المحيطين وعدم توهم رضا جميع الناس عنا.