آخر تحديث: 1 / 6 / 2020م - 7:55 ص  بتوقيت مكة المكرمة

هل العلم يكشف الأسرار المُغيّبة؟

ليلى الزاهر *

يقول أرسطو: الأمل هو حلم اليقظة.

لم يكن بوسعها إلّا أن تُشْبع قلبها يقينًا أنها سوف ترى ابنها الغائب، لقد أخبرت أولادها أنّ آمالها ليست أوهاما تطرُقها في أحلامها.

كان هذا الأمل الذي تفترشه ثقة وحسن ظنٍّ بالله تعالى. إلى أن جاء اليوم الموعود.

لقد سخّر الله تعالى لهذه الأم كل السّبل ليتم اللقاء بينها وبين ولدها.

ربما شكرتْ ذلك الضابط النّبيه الذي كشف مُلابسات جريمة الخطف في وقت همّوا فيه لاستخراج الهويات المزعومة وربطها بحوادث الخطف التي جرت منذ أكثر من عقدين من الزمان.

أو ربما لم تفارق سجادتها في إحدى الليالي المُقمرة فأسعفها حديثها مع الله تعالى أن تشرق أيامها بعد ظلام الخطْف المؤلم.

إن تنظيم الأسرة في مناسباتها السعيدة يعتمد على وجود أفرادها جميعهم ولا تكتمل الفرحة بغياب أحدهم لذلك عندما سئلت أمٌّ من تحبين من أولادك؟

فقالت: مريضهم حتى يشفى، وغائبهم حتى يعود، وصغيرهم حتى يكبر، وجميعهم حتى أموت.

فلاشك أنّ موسى أخذ نصيب الأسد من حب أبويه من حيث لايعلم.

من جهة أخرى لابد أن نؤمن بالحقائق الغيبية التي سوف يُحدثها العلم مستقبلا في علم الوراثة والجينات اعتمادا على شمسه المنبثقة التي كشفت أحداثا مهمة في حياتنا وفي حياة هذه الأسرة وكما يقول فولتير:

العلم كالأرض لايمكننا أن نمتلك منه سوى القليل القليل.

‫لذلك فالاختبارات التنبؤية للجينات في متناول الجميع وكم أنقذت الكثير من الأُسر وخاصة من يكون لديها تاريخ إصابة بمرض وراثي، وحلّت مشاكل كثيرة تتعلق بالنسب وإثباته. كما يصرح علماء الوراثة بأنّه ‬لا يجوز الإنكار كليًا دور الأصول البيولوجية في حياة الإنسان.

‫ومازال المضمار العلمي يصارع الأحداث الإنسانية ويواكب مجرياتها ليساندها في الوصول للحقائق التي تحتاج لإثباتات قطعية. ‬

‫ «فالجاهل يؤكد والعالِم يشك والعاقل يتروّى» ‬.