آخر تحديث: 23 / 7 / 2019م - 3:59 م  بتوقيت مكة المكرمة

مستشفى يتجاهل «الدواء خط أحمر» ويصرف علاجاً «مُنتهي الصلاحية»

جهينة الإخبارية

تفاجأ مواطن بأدوية توشك صلاحيتها على الانتهاء، صرفها له مستشفى القطيف المركزي، الذي قصده من أجل العلاج.

وانتقد المواطن «إهمال» المستشفى، على رغم التصريحات المتكررة، التي يطلقها مسؤولو المديرية العامة للشؤون الصحية في المنطقة الشرقية، من أن «الدواء خط أحمر».

ويظهر التاريخ المُدوّن على علبة الدواء التي حصل عليها المريض محمد مهدي أنه بقي على صلاحيته 18 يوماً، بيد أن مدة استعمال العلاج التي حددها الطبيب تتواصل لمدة شهر، أي بعد انتهاء المدة بـ12 يوماً.

و دفع هذا الأمر المريض مهدي إلى مخاطبة وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة، قائلاً: «قد لا أكون أول شخص يتعرض لهذا الموقف، ولا أعتقد بأنني آخر شخص. لكن ربما أنني تفقدت تاريخ الصلاحية. بينما غيري لا يهتم بمثل ذلك، وقد يكون رجلاً أو امرأة كبيرين في السن، فلنتصور ماذا سيحدث؟ وهل حياة الإنسان مجرد هواء؟».

ولفت إلى أن «قيمة هذا الدواء بضعة ريالات. لكن قيمة الإنسان أكبر بكثير من استهتار البعض».

وتمنى «مراجعة كل دواء يدخل أي مستشفى. فنحن نتحدث عن دواء، ولا نريده أن يكون بلاء، لمن يستخدمه من خلال الأخطاء».

وذكر مهدي، أنه راجع مستشفى القطيف المركزي، «يوم السبت من الأسبوع الماضي، إذ كان لدي موعد في عيادة الجلدية، وبعد إجراء الكشف الطبي عليّ، تم تشخيص حالي بوجود فطريات بين أصابع القدم، و«ارتكاريا» في الجسم، وتوجهت إلى الصيدلية، وصرفتُ العلاج. ومنه كريم «opizole cream»، لاستخدامه مرتين لمدة 30 يوماً».

وأردف «تفقدت تاريخ صلاحية الدواء، لأكتشف أنه ينتهي بعد 18 يوماً بالتحديد، فكيف يمكنني استخدامه 30 يوماً».

ولاحظ مهدي أن «اللاصق الذي وضعه الصيدلي، لتحديد جرعات الاستخدام يوضح قرب انتهائه، بينما المستشفى يضع لاصقاً ليكون انتهاء الدواء بعد 11 شهرا».

وحاولت الزميلة صحيفة «الحياة»، على مدار أيام، أخذ رد من قبل «صحة الشرقية»، إلا أنه لم يصل حتى وقت تحرير المادة، على رغم الوعود المتكررة من جهازها الإعلامي بالرد.

يُذكر أن حوادث انتهاء الأدوية التي تصرف في المستشفيات الحكومية أخذت في الازدياد، وكان أشهر حوادثها ما عُرف بقضية «طفلة الصرع»، التي ردت مديرية «صحة الطائف»، أن «نهاية صلاحية أي دواء تكون بنهاية الشهر الموجود على العبوة. وليس كما هو مكتوب على العلبة ذاتها».