آخر تحديث: 21 / 11 / 2019م - 5:19 م  بتوقيت مكة المكرمة

«أبو سروال وفانيلة» بين مؤيد لحظره ومعارض

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - تاروت

تباينت ردود الفعل اتجاه القرار الذي أصدرته هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسعودية بحظر دخول الشباب الذين يرتدون السروال والفانيلة إلى المجمعات والأسواق.

وأستنكر البعض هذا القرار واعتبروه ضربا من التدخل الصريح في الحرية الشخصية وفرضا من التجاوز المرفوض.

وفي المقابل لقي القرار تأييد البعض لاسيما من النساء والذي وصفوه ب «الحل الأمثل» لردع الشباب الذي يخلط بين مناسبة كل لباس ومكانه متأملين أن ينفذ القرار ويتابع بشدة.

وتحدث الأستاذ حسن ال جميعان قائلا أعتقد أن مثل هذه المواضيع لإشغال الناس بأمور تافهة وهامشية في حياتهم بدل الأمور المصيرية التي تحقق لهم إنسانيتهم وكرامتهم والمطالبة بحقوقهم التي سلبت منهم وراحت في غياهب الكتمان.

وأضاف أنا في الحقيقة لا أحبذ مثل هذه المواضيع لأنها لا تعني لي شيئا وما يشكل لي هاجسا حقيقيا هو التدخل في حريات وتصرفات الناس وقمعهم في أبسط الأمور.

وتساءل ال جميعان هل قمنا بدراستها وتحليلها حتى نتوصل إلى سبب المشكل أنا أعتقد أن جزء من المشكل هو القمع والكبت الذي يعانون منه هؤلاء الناس حيث عدم وجود أماكن ترفيهية يفرغ فيها الشاب طاقته المحبوسة التي سببت له ضيق في التنفس من شدة المحظور والممنوع.

وتابع إذا أردنا تجاوز المشكلة علينا توفير أماكن ينفس فيها الشباب عن أنفسهم وذواتهم وإلا سوف يتجهون إلى التصرفات التي يعتقد أنها خاطئة.

ووافقه الرأي الأستاذ علي الخباز مؤكدا أنني أعتقد أن القرار خاطئ، مع أنني أعتقد شخصيا بأنه من غير اللائق الخروج بهذا النوع من اللباس إلا أنني أعتقد بأن إصدار قرار من هذا النوع يعتبر تعد على الحريات الشخصية.

وأضاف في حديثه لـ «جهينة الإخبارية» أرى بأن الأولى الاعتماد على ثقافة المجتمع، بحيث يكون الدافع الأول للامتناع عن لبس هذا النوع من الملابس يكون نابعا من الشخص نفسه.

وأشار الصحفي محمود المزعل إلى أن الحظر لأمر كهذا يثير السخرية ولا أجد أن الأمر يستدعي الحظر وإيقاف من يخالفه وإن كنت أرى اللبس مخالفا للذوق العام، مضيفا بأن الحظر يعتبر تدخل غير مبرر في حياة الناس الشخصية بحجة إثارة الفتنة.

وعزا المزعل كثرة التعليقات الساخرة أنها السبب الرئيسي في القرار، من باب مقولة «كل ممنوع مرغوب» متوقعا إن البعض من باب العناد أو الاعتراض سيرتدون هذا اللبس في الأماكن العامة.

وأكد الأخصائي رضي العسيف بأن المجتمع لا يرتقي بمثل هذا القرار بل لابد من تهيئة برامج خاصة بالشباب بعنوان «تنمية المهارات».

وأضاف أن الحرية أو الحقوق الشخصية لابد أن تُراعي الأعراف الاجتماعية والعفة والحياء ومنظومة من القيم الاجتماعية، مشيرا إلى أن القرار في نظري جيد ولكن طريقة التطبيق هي الخطأ حيث أن العنف في القرارات من شأنها أن تخلق تمردا على القرار ومن ثم ندخل في صراع التطبيق.

وعلى النقيض عبر المصور علي الليرات عن تأيده للموضوع معلقا بأن الموضوع قد أُعطي أكبر من حجمه ومشيرا بأنها تصرفات فردية تفتقر للذوق عام فمعظم الشباب ضد الظهور بهذه الملابس أو غيرها وينتقدون من يقومون بها.

وأضاف الليرات منذ فترة طويلة وأنا أرفض دخول من يرتدي ملابس داخلية للأسواق والمجمعات وقبل سنوات كتبت ملاحظاتي عن هذه الموضوع بأنه يجب منع كل من يرتدي جلابية رجالية بيتية أو سروال وفانيلة.

وتساءل هل بإمكان الشباب من مرتدي هذه الملابس الذهاب للمناسبات الاجتماعية أو العمل أو مقابلة مسئول بهذه الملابس.

وعلق الأخصائي الاجتماعي جعفر العيد بأنه يؤيد هذا القرار لعله يؤثر في التنشئة الاجتماعية مستشهدا بأن البعض من «الآباء» والذين هم قدوة لأولادهم يقصدون المدرسة في مجالس الآباء وهم بملابس غير لائقة كالشورت أو السروال وفانيلة.

وأكد على ضرورة أن يراعي «لباس» كل مقام ومكان، وأن يكون هناك فصلا بين الملابس، والتي من شأنها أن ترفع الوعي الاجتماعي.

واستبشرت رقية المدن والتي تعاني من زوجها الذي يداوم على لبس السروال والفانيلة بالقرار مشيرة أن الكثير من المشاكل كانت بسبب إصراره عليهما رغم شرائي له الجديد دوما.

وأضافت: بسبب «الفانيلة والسروال» حرمت نفسي من مشاوير ومناسبات كثيرة فرغم أنه مازال شابا إلا أنه يحبذ الخروج بهما أحيانا ولا سيما أيام الرطوبة والحر الشديد.

يذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي «الوتساب والفيس بوك وتويتر» تعج بمئات التعليقات الساخرة على لابسي السروال والفانيلة وإطلاق النكات والأحاديث التي تقلل من شأن الشباب الذين يمارسون حياتهم اليومية العادية كــ «التسوق والقيادة والزيارات» وهم بـ «سروال وفانيلة»

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ام محسن
[ hgr'dt ]: 28 / 1 / 2013م - 10:22 ص
ازدادت النكت ضد الرجل بوصفه ابو سروال وفانيلة لكن القليل من الناس الذين يخرجون الى الخارج بهذا اللباس الا في الاماكن القريبة جدا من منازلهم كالخروج للبقالة من اجل شراء حاجة سريعة .
لكن لم نجد في المجمعات والاماكن العامة رجل يلبس هذا اللباس .
كذلك يجب ان لا نخلط بين السروال والفانيلة البيضاء التي تعود علي لباسها الرجل في المنزل وبين الشورت والبلوزة التي يخرج بها الشباب في الاماكن العامة وفي المجمعات.