آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 10:56 ص

ما مدى جدوى المبادرات الفردية في مواجهة الأزمات الكبيرة؟

محمد أبو زيد

مع تقديرنا وإحترامنا لكل المبادرات الإيجابية التي تطلق من هنا وهناك لمواجهة ما يمر به المجتمع في ظل هذه الجائحة العالمية التي تمر به.

لفت نظري كما الكثير من المتابعين للشأن العام من كتاب ومغردين، المبادرة التي أطلقت للتضامن مع سائقي حافلات الميكرو بعد تعطيل الدراسة وتوقف مصدر دخلهم.

لا أحد يشك في نوايا الاخوة الأعزاء مطلقي هذه المبادرة الطيبة، غير أن الفكرة لو كانت بشكل اكثر شمولية وسعة أفق فإن النتائج ستكون اكثر فائدة وأعظم أثرا.

شريحة السائقين ليست الوحيدة المتضررة في هذه الأزمة، هناك شرائح أخرى قد تكون أكثر تضررا بملاحظة وجود مصدر بديل للدخل لدى هذه الفئة بعد ان أعلنت بعض مراكز التسوق الكبرى عن استيعابهم، في حين لا تتوفر مثل هذه الفرص لدى فئات أخرى ربما يكونوا الأمسَ حاجة والأكثر تضررا.

أتذكر إبان أزمة حرب الخليج وضمن الخطط التي وضعتها الحكومة لمواجهة تحدياتها، تم توجيه الجمعيات الخيرية في كل البلدات لتكوين خلية أزمة تضم مسؤولين من الجهات الحكومية وبعض اصحاب الرأي والمشورة في المجتمع لتدارس تداعيات الأزمة ووضع الحلول المناسبة لمواجهتها..

في هذه الأثناء نحن أحوج ما نكون لتبني الجمعيات الخيرية مثل هذه المبادرات بعد التنسيق مع الجهات المختصة لتكوين لجان تضم النخب الاجتماعية المتخصصة وأصحاب الرأي والمشورة، خصوصا وأن الكثير منهم متفرغ حالياً بعد تعطيل العمل في المؤسسات الخاصة والعامة، وذلك بهدف الخروج بتوصيات تحدد الأولويات وترسم خطط العمل المناسبة لاستثمار الطاقات والموارد الاجتماعية والاقتصادية وتوجيهها نحو الأهم والأولى...