آخر تحديث: 20 / 10 / 2019م - 4:46 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الأخصائي السعيد: إساءة معاملة الأطفال تضعف ثقتهم بأنفسهم

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - القطيف
الأخصائي السعيد في أحد دوراته للأطفال

أكد الأخصائي النفسي أحمد السعيد أن إساءة معاملة الأطفال بأي من أشكالها تتسبب في خلق أطفال يعانون من ضعف توكيد ذاتهم وثقتهم بأنفسهم.

وأشار السعيد في محاضرته بعنوان «أهمية توكيد الذات والثقة بالنفس لليافعين» التي أقيمت في مهرجان بمدينة الجش أن مفهوم الثقة بالنفس هو قدرة الشخص على التعبير الملائم والمعتدل لفظاً وسلوكياً عن مشاعره وأفكاره وآرائه تجاه الأشخاص والمواقف مع من حوله والمطالبة بحقوقه التي يستحقها دون ظلم أو عدوان لأحد.

وأوضح للحضور من طلبة المرحلة الابتدائية والذي بلغ عددهم أكثر من 20 طالبا أن توكيد الذات والثقة بالنفس عند كل شخص منا على أمرين هامين أساسيين أولهما على تقدير الفرد لذاته وقناعته بها وتعني رؤية الشخص لنفسه أي رضاه عن نفسه وقدراته وليس معناه الكمال فالكمال لله وحده لا شريك له.

وأضاف أن الأمر الثاني هو قدرة الشخص على إحساسه بتقدير الآخرين له وتعني رؤية الآخرين له أي مكانته عندهم واحترامهم له ولا يعني أن يحصل ذلك القبول من قبل جميع الناس.

وعدد فوائد توكيد الذات والثقة بالنفس للمتحلي بها هي تقوية الشخصية والراحة النفسية وعدم المجاملة أو النفاق والاستقرار الأسري والاجتماعي والاستقرار في العمل مستقبلاً وحفظ الحقوق.

وعن أهمية الثقة بالنفس أشار السعيد أنها تساعدنا في تعلم فهم الذات والآخرين والتواصل معهما بشكل صحيح، وأنها تعلمنا قول كلمة «لا» موضحا أنه تواجهنا أحياناً مواقف أو مشاكل مع الآخرين سواء كانوا قريبين أو بعيدين ونحتاج أن نقول كلمة «لا» ولكن يتعذر علينا أحياناً قولها.

وتابع من فوائد الثقة بالنفس أنها تعلمنا الحصول على التقدير والاحترام من قبل الآخرين والتمتع بالحقوق الشخصية دون سلب لحقوق الآخرين.

وأكد لضعف الثقة بالنفس أضرار قد تتنوع فتخلق مشاكل أسرية تتمثل في الخلافات عائلية أو الانفصال والطلاق، ومشاكل اجتماعية تظهر في فقد العلاقات الاجتماعية والعزلة عن المجتمع.

وأضاف أن فقدها يسبب مشاكل نفسية كالقلق والاكتئاب والمخاوف، ومشاكل سلوكية كالغيرة والعناد والخوف، منوها بأنها قد تكون سببا في مشاكل بالعمل أو حتى فقد العمل والتي تندرج تحت مسمى المشاكل مهنية.

وأشار السعيد أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف توكيد الذات والثقة بالنفس هم المكتئبون والذين لديهم الشعور بالعجز والنفور والاستسلام والسلبية وكذلك القلقون وهم من يملكون شعورا بالتوتر والانفعال والعصبية والتردد والخجولون وهم ممن يخشون مواجهة الآخرين.

واختتم محاضرته ببعض أساليب ومهارات توكيد الذات والثقة بالنفس والتي ذكر منها التدريب على تنطبق المشاعر والتدريب على التأكيد السلبي وتجريد غضب الآخرين من قولهم وتعلم لعب الأدوار.