آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 1:07 ص  بتوقيت مكة المكرمة

سلسلة العدوى أم سلسلة الأسرة؟!

علي السلطان

نعيش حرباً وبائية عالمية هذه الأيام، بل حربا جائحة اشتركت فيها معظم الدول بلا خيار أو تصويت، وإذا ما استبعدنا خيار سيناريو المؤامرة والبيولوجي، وكتاب عيون الظلام «The Eyes of Darknees» الذي صدر في 1981، وفيلم العدوى «contagion» الذي عرض في 2011، وتركنا نبوءة بيل غيتس في حلقة ”الوباء القادم“ عام 2017 وغير ذلك، ووضعنا هذه الأمور جانباً تحت ذريعة ”توقع، احتمال، ادعاء، صدفة، تهمة، تشويه“ فعلينا أن ندرك أن الوباء اجتاح أضخم وأغنى وأعتى الدول دونما استئذان، بل بدأ بالقوية منها قبل الضعيفة مخترقاً دفاعاتهم الجوية والبحرية والأرضية، أقول هنا اخترق حدود الدول بأنظمتها وجيوشها وعدتها وعتادها حتى أصبحت شعوبها في غير مأمن، والطريق لا يصل إلا إلى منحنى الخطر حيث قاع الهاوية.

وهنا تبدأ الرسالة:

لا تشغل نفسك بموضوع المؤامرة، ولا تبسط الأمر فتعتبرها كالأنفلونزا، ولا بدعوى توقف الوباء في 1 أبريل، ولا هذا التوقع أو ذلك الاحتمال، ودع التحاليل والتكذيب والتصديق حتى ارتفاع الوباء فحينها لديك من الوقت متسع.

لستَ ملزما بتكذيب أو تصديق أمر أنت لا تملك وسيلة للخلاص من تبعاته إذا ما أخطأ الآخر في وصفه وتحليله وتكهناته، وإن كنت حراً فيما تظن وتعتقد فلست حرا في عدم الالتزام بالأنظمة والقوانين لأنك لا تملك حرية نقل العدوى للآخرين بل وحتى لأسرتك.

لا مجال الآن للفلسفة والسفسطة، فالوباء لا يميز بين أحد بما فيهم قادة الجيوش الأشاوس اليوم ”الأطباء“.

كن السد المنيع لحماية نفسك أولاً ثم أسرتك، فمهمتك اليوم كسر سلسلة العدوى.

لا تكن مورداً للعدوى ولا مستودعاً ولا موزعاً معتمداً ولا مندوباً ولا خدمة توصيل للمنازل لمرض يفتك بالناس.

فقط #الزم_بيتك لتسهم في كسر السلسلة من أجل أن تحمي نفسك وأسرتك من خلال جلوسك معهم لا مع غيرهم.

إن كسرك لسلسلة العدوى هو ربط لسلسلة الأسرة فكن حريصا على ذلك.