آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 11:22 ص

صباحي في زمن الكورونا

حسين علي الربح‎ *

مساء يوم الاثنين الفائت لم يكن مساء عاديا على السعوديين، ذلك الشعب الذي يسود حياته نمط الايقاع الهادئ، بحلول ذلك المساء تغير كل شيء، الجميع أعاد العلاقة مع المنزل ورسم خطة طريق جديدة.

لم يدر بخلد أحد المآل الذي أخذه الكورونا، أعاد حسابات الكثير والكثير، أعاد حسابات الزمن والمكان بل والأفكار والعادات وطرق الأكل بل حتى احتساء القهوة، أبدا لم يكن زمن الكورونا كقبله، حين كنت في الوطن الغالي، لم أسمح لصباحه المرور دون ترك بصمة حياتية جديدة، مذ تقاعدت والصباح رفيقي الدائم، بل وصديقي الوفي، به يعاد صيغة كل شيء، ترتيب الحسابات من جديد، الأولويات ترتب وفق صيغ مستجدة، كم هم غافلون من يتركوا صباحهم يمر دون مزجه بقهوة سوداء تمتزج أبخرتها بأنفاسنا المثقلة بآهات الأمس تردد معي من رددها قبلي «محمد إقبال»:

أمسيت فى الماضي أعيش كأنما.. قطع الزمان طريق أمسي عن غدي

والطير صادحة على أفنانها.. تبكي الربي بأنينها المتجدد

قد طال تسهيدي وطال نشيدها.. مدامعي كالطّل فى الغصن الندي.

يسترسل الفذ العملاق إلى أن يصل:

أنا ما تعديت القناعة والرضا.. لكنما هي قصة الأشجان

يشكو لك اللهم قلب لم يعش.. إلا لحمد علاك فى الأكوان

من قام يهتف باسم ذاتك قبلنا.. من كان يدعو الواحد القهارا

عبدوا الكواكب والنجوم جهالة.. لم يبلغوا من هديها انوارا

هل أعلن التوحيد داع قبلنا.. وهدى القلوب إليك والأنظارا

ندعوا جهاراً لا إله سوى الذي.. صنع الوجود وقدّر الأقدارا

أما كوكب الشرق وهي تصدح بحديث الروح هذا بين جنبات وازقة المنصورة ”مدينتي توامة القطيف“ فلها حكاية أخرى لعل الزمن يجود علينا بها.

ننتظر بعد زمن الكورونا!!!