آخر تحديث: 1 / 6 / 2020م - 6:05 م  بتوقيت مكة المكرمة

الضوء الأحمر يشتعل: تعقيب على نداء السيف في تعدد الزوجات

الدكتور نادر الخاطر *

الشكر والتقدير الى سماحة الحجة العلامة الشيخ محمد عبيدان فيما يجتهد من تحريك عجلة العلم الى النور المستقبلي، وطرح الأفكار المنهجية التي تتوافق مع الحياة المستقبلية، سماحة العلامة في محل غبطة فيما حقق من الفوز والنجاح في تطوير الساحة العلمية التي ترغب كل جهة الفوز بها، فهو صاحب منبر ريادي وقوي، والكل يفتخر ويعتز بالجلوس تحت منبره الريادي، على المستوى الشخصي كان لي الفخر والاعتزاز من سماحة العلامة من اختياري أحد أعضاء الطاقم الإداري في برنامجه السنوي القراءة النقدية كما يمتد الشكر الى الأخت الكريمة نداء ال سيف في التغطية التي تحمل الشفافية والنزاهة وحركة المضمار العلمي، مرئياتي على ما تحمله التغطية الخبرية وليس أي احد شخصا كأنها قافلة تسير بسرعة حيث العربات تتقدم على الأحصنة، فتصبح العربة تقود الحصان وهذا ليس منطقي.

شرع الله الدين الإسلامي والمسلمين رخصة في تعدد الزوجات، دون قيود، في استثناء أمور خاصة، ولو كان التعدد غير مرغوب من الدين الإسلامي، لشرح القرآن إن خفتم ألا تقسطوا في اليتيمة فتزوجوا غيرها، في قوله تعالى من سورة النساء «وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم، ذلك أدنى ألا تعولوا» هذه الآية ليس لها علاقة أبدا في القيود من تعدد الزوجات بشرط العدل في اليتيمة، حيث الآيات السابقة كلها تعالج حقوق اليتيم وكذلك هذه الآية تخص اليتيم، القرآن يبين كيفية حماية اليتيم، يوجه الخطاب في صيغة الأمر إلى الولي، أيها الولي على اليتيمة «الربيبة» التي تكفلها ربما ترغب في الزواج منها لجمالها أو لمالها، وفي زواجك لها تظن أحيانا انه لا حاجة لدفع المهر لها كسائر النساء حيث أنت رعيتها، فجاءت الآية الكريمة لتوجه بأن الإسلام قد أجاز الزواج في مثنى وثلاث ورباع الى الناس من غير اليتيمة حتى لا يصيبها الظلم من عدم إعطائها المهر الشريعة الإسلامية توجب القسط والعدل في معاملة اليتيم.

لا توجد إشارة في القران أو السنة ينفي تعدد الزوجات، ولم يوضح القران انه مشروط بمن في حجره يتيمة، نعم اشتراط العدل بين الزوجات وهو العدل المادي، بينما العدل العاطفي والميل القلبي ليس فيه مؤاخذة بشرط ليس الميل القلبي كامل الى زوجة واحدة بسبب لا يستطيع الإنسان التحكم في ميل القلب والعواطف خارج أرادته، بينما النفقة والمسكن والمشرب فهو مشروط ويستطيع الإنسان التحكم به، في قوله تعالى من سورة النساء «وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ»، اذا كان الزواج بثانية سوف يخلق جور وتعدي وظلم، فتزوج واحدة. فلو كان تعدد الزوجات منحصر من في حجره يتيمه، فكيف نعالج ونقفل مئات بل اللوف الأبواب الأخرى من اليتامى، من يكون في حجره يتيمات اكثر من اربع أو من في كفالته يتيمات لا يجوز الجمع بينهم، وربما اليتيمة غير راغبة في الزواج.

الزواج من سنن الكون والفطرة التي شرعها الله، تعففا للبشر، حيث تسود الرحمة وحفاظا على استمرار الحياة في الأرض بالنسل المبارك، الإسلام العظيم أباح التعداد للزوجات واشترط العدل بين زوجاته في التسوية من المسكن والرزق، فبدون العدل تمتنع الرخصة من تعدد الزوجات وليس اليتيمة او الربيبة.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 4
1
ام علي
[ Dammam ]: 18 / 5 / 2020م - 2:57 ص
نصيحة للدكتور بأن يدع موضوع الأحكام الشرعية للمختصين من علمائنا الأفاضل و مراجعنا العظام و أن لا يطرح المواضيع التي لاتتناسب مع تخصصه وقد اطلعت مسبقا على هذا الموضوع و وجدت فعلا بأن تعدد الزوجات له القيود و له شروطه وبالنسبة لرأيي الشخصي في تعدد الزوجات فإنه لايجوز الا في ظروف معينة حتى لا تخرب البيوت وهذا هو واقعنا المخزي يرينا بأن أغلبية الرجال عندنا للأسف لايخافون الله و لا يطبقون شرائعه ووراء أهوائهم فقط و للأسف هؤلاء ليسوا رجالاً و ليسوا كفؤ حتى مع زوجة واحدة فكيف بزوجة ثانية!؟
2
نادر الخاطر
[ القطيف ]: 18 / 5 / 2020م - 11:38 ص
المقال له حدود ، تعقيب على المقال بخصوص ، الزوجة الثانية بشرط وجود اليتيمة فقط ، التعقيب ينفي الحالة اليتم ، اتمنى عدم ارتباك
3
ر ع
[ القطيف / القديح ]: 18 / 5 / 2020م - 12:39 م
هداك الله يا أم علي

تطلبين من الكاتب أن لايتدخل
والنصف الثاني من حديثك هو (رأيك الشخصي) كما ذكرت!
4
ام علي
[ Dammam ]: 19 / 5 / 2020م - 1:34 م
نعم يا أخ ر ع لبراءة الذمة لم أتعرض للآية الكريمة و لا للأحكام الشرعية لأنها ليست من اختصاصي و ذكرت رأيي الشخصي لما نراه بواقعنا هذه الأيام و كل الشكر للدكتور على التوضيح و لكن هذا الموضوع عميق لذلك ذكرت أن تدعه لذوي الإختصاص