آخر تحديث: 1 / 6 / 2020م - 6:05 م  بتوقيت مكة المكرمة

سبعة أشياء يريدها الأطفال المستأءون ولكن قد لا يخبرونكم

عدنان أحمد الحاجي *

بقلم الدكتورة آشلي ميلر والدكتور أذيل لافرانس
22 أبريل 2020
راجعته الدكتورة: أمل حسين العوامي، استشارية طب نمو وسلوك الأطفال
التصنيف: أبحاث الأطفال
7 Things Upset Kids Want But May Not Tell You
By Dr. Ashley Miller & Dr. Adele Lafrance

أحيانًا أكون في حيرة بشأن ما سأقوله عندما يكون طفلاي مستائين. يبدو أنهما يحتاجان لي وفي نفس الوقت يدفعانني عنهما. هذا حيث تكون الدراسة التي تقوم بها طبيبة المراهقين النفسية، الدكتورة آشلي ميللر، وعالم النفس السريري، الدكتور أديل Adele لافرانس بالفعل مفيدة. مؤلفا كتاب“ ماذا أقول للأطفال عندما لا يبدو أن هناك ما يفيد What to Say to Kids When Nothing Seems to Work [«والذي يمكنك أن تجده على موقع أمازون أو Bookshop.org» يخبراننا ما الذي يربك ماذا يريده الأطفال ولكن قد لا يخبروننا.

ينزعج طفلك ويستدير ويصعد الدرج ضاربًا إياها بقدميه متجهًا إلى غرفته في الطابق العلوي. وأنت تسمع صوت خطواته الثقيلة المتتالية، تسمعه يقول أيضًا: ”أنا لن أتحدث معك!“ وبعدها يدخل الغرفة ويغلق عليه الباب بقوة.

الأطفال والمراهقون قد يتصرفون بطرق مربكة. وقد يتجنبون التحدث معنا، وبعدها يبدو أنهم يشعرون أن مشاعرهم مجروحة «يتأذون» لأننا لم نرد عليهم. قد يطلبون المساعدة، ثم يغضبون عندما نحاول أن نمد لهم يد المساعدة.

لا أحد يملك كل الإجابات، ولكن خلال سنوات عملنا الكثير الذي قمنا به مع العائلات، علمنا أن هناك بعض الأسباب الرئيسية التي قد تجعل الأطفال والمراهقين لا يتحدثون إليك مباشرة عندما يكونون مستائين:

1 - قد يكونون مفعمين / مغمورين بالمشاعر بحيث لا يستطيعون ان يعبروا عنها بالكلمات

2 - يحاولون مراعاة النظام أو يخفون عليك مشاعرهم المجروحة

3 - مستاؤون منك وغير متأكدين كيف يعالجون ذلك بالنظر إلى مقدار حبهم لك واعتمادهم عليك.

نحن كلنا نتعرض لتجنب أطفالنا للحديث معنا في أوقات مختلفة. لحسن الحظ، كيف يمكننا أن نستجيب لتلك الحالة يمكن أن يحول لحظات التوتر هذه إلى واحدة من أفضل الفرص للتواصل معهم.

نظرًا لأننا نكرس حياتنا لمساعدة الأطفال على الانفتاح على والديهم، وأن يلتفتوا إليهم لدعمهم وتقوية علاقاتهم بهم، قمنا بجمع بعض النصائح المهمة التي تعلمناها من الأطفال لمساعدة أولياء الأمور على التعامل مع هذه الظروف الصعبة:

1. ”ارجوك أن تعلم أنني أفضّل التحدث معك - حتى عندما أحاول إقناعك بخلاف ذلك“. أولياء الأمور كانوا وسيظلون دائمًا الأشخاص الذين يرغب الأطفال في الحصول على المساعدة منهم - يحتاجون فقط إلى الظروف المناسبة للانفتاح عليهم. في أصعب الأوقات، يعتقد بعض أولياء الأمور أن الخبراء هم فقط من يتمكنون من مساعدة أطفالهم، ولكن في كثير من الأحيان، ما يريده الأطفال بالفعل هو أن يحصلوا من والديهم على القليل من التوجيه حتى يجدوا طريقهم.

2. ”ارجوك استمع لي لفترة أطول“. الطلب رقم واحد «أهم طلب» لجميع الأطفال والمراهقين تقريبًا هو أن يقضي أولياء أمورهم المزيد من الوقت في الاستماع إلى ما يحدث لهم، قبل تقديمهم الحلول أو النصائح لأطفالهم، حتى عندما تبدو الإجابات واضحة. على الرغم من أنهم يدركون تمامًا النوايا الحسنة لوالديهم عندما يتدخلون في محاولة منهم لجعل أطفالهم يشعرون بالتحسن أو يقترحون ”تصحيحًا“ للمشكلة، فإن الأطفال يقدرون حقًا مساحة من حرية التفكير بصوت عال ومحاولة للتعامل مع مشاعرهم للشعور بالتحسن، بضع دقائق إضافية من الاستماع يمكن أن تكون عاملًا حاسمًا لحل المشكلة.

3. ”أرجوك ثق بي للبدء في ايجاد حل وقدم لي المساعدة بقدر ما أحتاج اليها“. عندما يحين الوقت لأولياء الأمور ليقدموا الدعم لحل المشاكل التي يعاني منها أطفالهم، في بعض الأحيان قد يحتاج الأطفال إلى الكثير من الدعم، أو القليل منه فحسب. هذا يعتبر جزءًا من تنمية الاستقلال السليم لهم ويمكن أن تتطور هذه الصيغة بمرور الوقت. لمعرفة مقدار الدعم ”المناسب“، يمكن للوالدين محاولة اقتراح بعض الخيارات، أي ”هل تريدني أن أستمع إليك فقط، أو مساعدتك في التفكير في الحلول أو تقديم بعض الأفكار الممكنة؟“، ثم يشجعون أطفالهم على أن يختاروا من بين هذه الخيارات الثلاثة.

4. ”أرجوك ألا تلم نفسك عندما أكن منزعجًا أو ساكتًا“. لأن الأطفال يحبون والديهم بشكل لا يمكن قياسه، يمكن أن يكون اللوم للنفس من قبل الوالدين صعبًا على الطفل أن يشهد ذلك. على الرغم من أن تعبيرات اللوم للنفس يمكن أن تكون وسيلة لإظهار الندم والرعاية والاهتمام، إلا أنها يمكن أن تؤدي أيضًا إلى شعور الطفل بأنه بحاجة إلى طمأنة والديه أو إخفاء ألمه، حتى لا يؤذيهما أكثر.

5. ”ارجوك قل لي الحقيقة عندما أسأل ما لو كنت مستاءًا“. لو كنت مستاءًا، فربما لن يكون من المناسب أو المفيد مشاركة كل تفاصيل الأمر مع طفلك، ولكن إذا حدث شيء ما غير طبيعي أو غير مرغوب فيه - فدعه يعرف أن شيئًا ما غير طبيعي أو غير مرغوب فيه قد حدث، بما في ذلك أنه في النهاية سيكون كل شيء على ما يرام. إن الجهاز العصبي لطفلك متصل بك، وبالتالي إذا تظاهرت بعدم حدوث أي شيء، فقد يشعر بالقلق «لأنه يمكن أن يشعر بأن شيئًا ما غير طبيعي أو غير مرغوب فيه قد حدث» أو قد يفقد الثقة في حدسه. كما أنه يساعد الأطفال والمراهقين بالفعل على رؤية أن الكبار «الوالدين» يواجهون أوقاتًا صعبة أيضًا، وأن ذلك مجرد جزء من الحياة.

6. ”ارجوك ألا تستسلم عندما أتجنبك“. إذا شعرت أن طفلك مستاء من شيء ما ولكنه لا يتحدث عنه، يمكنك أن تعبر عن ذلك بتخمينات منبثقة من المعرفة والتجربة بناءًا على الرغبات المذكورة أعلاه لاختراق السكون والصمت. على سبيل المثال، يمكنك أن تقول شيئًا مثل: ”أنا لا ألومك لعدم رغبتك في التحدث معي الآن لأنني في المرة الأخيرة التي جربنا فيها حل المشكلة، كنت سريعًا بعض الشيء في تقديم الحلول لها. أنا أفكر الآن أن ما قد كنت تحتاجه مني أولاً هو أن استمع إليك وأحاول أن أرى وجهة نظرك“. بعبارة أخرى، يمكنك دائمًا أن تعود مرة أخرى وتفتح الحوار لتحاول مرة أخرى. فالوقت ليس متأخرا أبدًا.

7. ارجوك انظر الي الخير الذي بداخلي ”. الأطفال يقلقون - وغالبًا أكثر مما يتظاهرون به - بحيث سيشعر أولياء أمورهم بخيبة أمل فيهم عندما يرتكبون أخطاءًا. غالبًا ما يلومون أنفسهم، عندما يتصرفون وكأنهم لا يكترثون بذلك فعلًا. قد يشعرون بالقلق من أنهم“ أطفال سيئون" لو كانوا يعانون من صعوبات بشكل روتيني لتلبية التوقعات منهم في المدرسة أو في المنزل. عندما تمضي الأمور بغير ما خطط لها ولا يزال بإمكان الوالدين أن يروا الخير في أطفالهم «وإخبار أطفالهم بذلك الشعور»، سيتمكن الأطفال من تذكر الخير في ذواتهم. كما أنه يزيد من احتمال قبولهم للمسؤولية السليمة أو القيام بالتصحيح إذا لزم الأمر.

في حين أنه قد لا يكون من الممكن دائمًا سبر أغوار مشاعر الاستياء لدى طفلك، فإن الاستجابة لرغباته التي لا يتحدث عنها «الساكت عنها» على الأقل في بعض الأوقات يمكن أن تكون عاملًا مهمًا لإنجاز الهدف. في كتابنا الجديد، ”ماذا نقول للأطفال عندما لا يبدو أن هناك ما يفيد What to Say to Kids When Nothing Seems to Work: دليل عملي لأولياء الأمور ومقدمي الرعاية“، نتوسع في هذه الأفكار ونوضح كيف نضعها موضع التنفيذ للعديد من صعوبات التربية الأكثر شيوعًا التي يواجها أولياء الأمور مع الأطفال والصبيان/ الصبايا «ممن هم في أعمار 9 - 12 سنة».

المصدر الرئيس

https://bouncebackparenting.com/7-things-upset-kids-want-but-may-not-tell-you

المترجم: عدنان أحمد الحاجي