آخر تحديث: 1 / 6 / 2020م - 6:05 م  بتوقيت مكة المكرمة

من محاسن الضيف الثقيل ”كورونا“

عباس سالم

من محاسن فيروس كورونا الذي حل ضيفاً مرعباً على العالم، هو تخفيف العبء عن كواهل الناس الذين أرهقتهم ارتفاع حمى أسعارالصالات التي ألهبت ميزانيات الشباب المقبلين على الزواج.

تعتبر المبالغة بتكاليف الزواج في الوقت الحاضر من المشاكل الاجتماعية الراهنة التي تزداد ضراوة رغم النداءات المتكررة من الناس فيالمجتمع للحد منها، خصوصا بالنسبة لقاعات وقصور الافراح التي تعتبر أسعارها التحدي الأكبر الذي يهدد جيوب العرسان بالإفلاس وتؤديإلى وقوعهم في ديون طائلة.

مظاهر البذخ والترف والمغالاة في الجاهات والأعراس، وما يرافقه من حجز قاعات الحفلات وصالات الأعراس وكذلك عند بعض العوائل فيالفنادق الكبرى، وإقامة الولائم وأعداد المدعويين ودعوة الطقاقات بأسعار مبالغ بها للغناء بالأعراس واستنزاف وإرهاق مالي كبير يضافعلى المصاريف التي أرهقت جيب العريس وأدت إلى معضلات اجتماعية جسيمة لم تكن خافية على الناس في المجتمع.

قرار الدولة الاحترازي الصائب بالطلب من المواطنين بعدم التجمعات حتى في مناسبات الأفراح، وتحضير العودة لحياة طبيعية جديدة قديقتصر فيها عدد مدعوي الزفاف على العريس وبعض المقربين منه فقط قرار حكيماً جداً، وهذا القرار لا ينطبق على الأفراح فقط بل علىالمآتم وغيرها من مظاهر الترف الإجتماعي، وهدر الأموال لإرضاء الأقارب والأصدقاء والجيران وخشية كلام الناس في المجتمع، وفي ظلالأزمة الإقتصادية التي سببها وباء كورونا وما رافقه من إغلاق للكثير من أمور الحياة اليومية.

مظاهر الإسراف والبذخ في الأفراح والأتراح كانت حديث الشارع لفترة، ومطالبة الناس وكذلك رجال الدين بالتدخل وحث الناس في المجتمععلى تخفيض مصاريف أيام العزاء والحد من صرف الأموال وخصوصاً من الجانب النسائي المبالغ فيه بطلب الملاية مبلغا كبير قد يتجاوز ال5000 ريال لتشريفها الحضور لمدة 5 أو 7 أيام، وهذا يزيد من كاهل أهل المتوفى مادياً ومعنوياً.

ختاماً هذه من محاسن الكورونا التي ساهمت في التخلص من العادات والتقاليد الإجتماعية البغيضة التي طالبت وتطالب بها شرائح كبيرةمن المجتمع للحد والتخفيف منها وتقليصها لدرء المشاكل الإجتماعية والإقتصادية المترتبة عليها.