آخر تحديث: 6 / 6 / 2020م - 11:24 م  بتوقيت مكة المكرمة

السعادة: قبل وداع رمضان شكر وامتنان لهم

الدكتور نادر الخاطر *

العنوان يمثل سؤال أجابته لكل امرأة تعبت لتجهيز مائدة الإفطار، حيث لولا كم لم يكتمل رمضان، أنتن الأخت البنت الأم والزوجة زرعتن روح السعادة في البيت من إعداد الإفطار، ومن كان يعتمد على الخادمة أو الشيف فقد خسر السعادة واللذة في تذوق القيمة المعنوية التي تقدمها المرأة إلى أسرتها من حب وتقدير أثناء تجهيز وجبة إفطار رمضان.

تقدير واحترام لهن من تحمل لهيب حرارة الزيت وحرارة الفرن..... والوقوف على الأقدام إلى 4 ساعات أو يزيد في تجهيز الإفطار، الشكر قليل في حقهن لما يقدموه من طاقة جبارة في التحمل والصبر، فهن يحرثن مزرعة خصبة قابلة إلى نمو الحب الأسري الحقيقي، مع الأسف بعض المسلسلات تفتح علب مزيفة من اصطناع الحب بكلمات رومانسية، والبيت يعتمد على الشغالة في تجهيز الإفطار، نعم لست أنفي بأن الكلمات الرومانسية لها أثر جميل، لكن الكلمات لا تصمد أمام ما يعملن ربات البيوت من حب فعلي وحقيقي.

حين الأمهات تعد تجهز ونزين مائدة الإفطار ثم العائلة تتوج المائدة بالجلوس على المائدة المعدة من ربات البيوت تصحب لمة الجلسة نوع من الألفة والمحبة، فينبغي علينا نحن الرجال والأولاد والشباب ليس تقديم الشكر فقط، بل الوقوف على أصابع القدم في تقبيل تيجان رؤوسهن، وإن نكافئهم في العيد بهدية معنوية ومادية تقدير منا على ما بذلوه من صبر وتحمل وزراعة الحب بين أفراد الأسرة.

على المستوى الشخصي، عند تناولي الأطباق حلوة المذاق، أعتقد بان الأمر سهل في إعداد الطعام وخصوصا الأكلات التي تعمل بالزيت الحامي، فجربت يوم أن أمسك جزء بسيط من إعداد طبق اللقيمات، نظريا سهل ولا يجب تواجد خبرة ومهارة، استلمت العجينة جاهزة فقط اعمل لها قلي، بمجرد أول قلبه اعملها من القيمات، أصبحت معركة بين الزيت والقيمات نتجه من بعض قطرات الزيت تقفز من المقلاة تصطاد من أمامها، فوليت هربا من هذه المعركة، وتركت المطبخ ولم أرجع إليه في هذا اليوم، لكن! هن يتحملن هذا الموقف.

رسالة إلى كل أخت، بنت، زوجة وسيدة، لولا وجودكم كانت سعادة رمضان ناقصه، فهذا الجهاد والتحمل إنما يدل على الصبر والشجاعة والجهاد في سبيل تلاحم الأسرة، فعلا لا يعرف الشيء إلا أن يجربه، فالشكر والامتنان لكم جميعا في ما بذلتموه من الشهر الكريم، جعله الله في ميزان حسنات أعمالكم.