آخر تحديث: 3 / 7 / 2020م - 7:07 م  بتوقيت مكة المكرمة

طيف أبي

عبدالله المعاتيق

لمن يفتقد أباه...
طيف أبي

كَتَبتُ إليكَ يا أبَتي
كِتاباً فِيه أسئِلَتي

ًفَكانَ البَوحُ أُمْنِيَةً
هَوَىً يَختالُ في رِئَتي

فَمُنذُ رَحَلتَ طَيفاً تـَبْـ
ـقَى لا تَنساكَ ذاكِرَتي

ٌجِهاتُ الحُبِّ ضَائِعَةٌ
فَما عادَتْ لِبَوصَلَتي

فَقَد كُنْتَ المَكانَ الأقْـ
ـدَسَ الأَعلَى بِصَومَعَتي

وَكُنتَ إذا ذَكَرْتُ اللّـ
ـهَ تَختِمُ لِي بِتَذكِرَتي

فَخَتْمُكَ صِنْوَ رَحمَةِ رَبِّـ
ِـكَ المُرْجَى لِمَغفِرَةِ

فَقَدْتُكَ بَلسَماً يَشْفِي
أَلُوذُ به لِمُعضِلَتي

ٌمَتاعُ الشَّوقِ أَشرِعَةٌ
شَدَدْتُ إِليكَ أَشرِعَتي

ًوَجِئتُكَ مُلهَماً شَرِها
أُرَجّي مَلأَ أَمتِعَتي

ُحَنانَكَ بِتُّ أَفقِدُهُ
ِوَضِحكَتَكَ المُمَيَّزَةِ

ٍفَما لِلبُعدِ مِن أَلَمٍ
ِكما لِلفَقدِ مِن عَنَتِ

ًهِلالاً كُنتَ مَغمُوراً
كَظِلٍ تَحتَ مِحبَرَتي

فَما طَالَ المُكُوثُ بِها
وَلَم تَلْمَحْكَ مِقلَمَتي

َّتَرَكتَ وَراءَكَ الحُبَّ
الّذي تَشْدُوا بِه لُغَتي

ْفَقَدْتُكَ كَعبَةً طافَت
عَلَيهِ طُقُوسُ قافِيَتي

ُوَلَمْ أَلْبَثْ أُطَرِّزُه
بِلَحنٍ حَولَ أُغنِيَتي

فَيا أبَتي ويا أبَتي
غِناءٌ زَانَ لِي شَفَتي

تُرَدِّدُهُ أَحاسِيسي
وَأَضلاعي وِحُنجُرَتي

بِنُورِ بَياضِ شَعرِكَ أُو
قِدَتْ شَمْعاتُ أَُحجِيَتي

حَمَلتَ هُمُومَها الدُّنيا
لِكَيْ أَحظَى بِآخِرَتي

زَرَعْتَ بُذُورَ حُبٍّ في
ِأَراضِينا فَأَزّهَرَتِ

ًفَعُذراً إِنْ أنا بِدْءاً
كَتَبتُ إِليكَ يا أبَتي

ًكِتاباً فيه أَسئِلَة
رَجاءً إِنسَ أَسئِلَتي