آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 10:57 ص

كمامة صباح الاحد الفائت

حسين علي الربح‎ *

سيبقى في الذاكرة الجمعية للمجتمع السعودي أن يوم الأحد الموافق 31/ 5/ 2020» سيبقى يوما مختلفا تماما عن بقية الأيام التي سبقته، ففي هذا اليوم بات ارتداء القناع الزاميا بقوة النظام ولا مجال لتفسيره بأي شكل من أشكال الفهومات والتفسيرات المعتادة لأي نظام وتشريع جديد.

بدأ المجتمع بمختلف فئاته ومكوناته يرتدي القناع «الكمامة» الواقية من هجمات فايروس كوفيد 19 المستجد، هذا الفايروس الذي لا نعرف تحديدا خططه التكتيكية لمهاجمتنا وإن بدأ لنا من حيث الاستراتيجية بتمكننا من السيطرة عليه.

مما نفخر به كثيرا مشهد الارتداء العام للأقنعة الواقية، ففور صدور التوجيهات من قبل الجهات المختصة، بادر المجتمع للتقيد بتطبيقها والتقيد باستعمالها، نحن لا نستبعد مصاحبة تلك التوجيهات ببعض من يخالفها وإن كانوا قلة.

العقوبات المصاحبة للمخالفة قد تكون للبعض مؤلمة، لكن هذا حال الأنظمة لا بد من جانب عقابي للمخالف.

تنصح منظمة الصحة العالمية في أثناء ارتداء القناع الواقي واستعماله وكذلك نزعه والتخلص منه باتباع الارشادات التالية:

غسل اليد بمادة يكون قوامها مادة الكحول كمكون أساسا، فإن لم يتوفر فيتم غسلها بالماء والصابون قبل إرتدائها.

تغطية الفم والانف بالقناع والتأكد بعدم وجود فجوات تتخلل الوجه والقناع.

تجنب لمس القناع أثناء استعماله، وحين الاضطرار للمسه فينبغي إعادة غسل اليدين بمادة قوامها الرئيس مادة الكحول أو الماء والصابون.

استبدال القناع بآخر جديد بمجرد تعرضه للبلل وعدم إعادة استعمال الأقنعة المعدة لاستعمالها لمرة واحدة.

حين نزع القناع: يتم نزعه من الخلف وعدم مس مقدمته والتخلص منه فورا برميه في حاوية مغلقة ثم غسل اليد بمادة قوامها المادة الكحولية أو بالماء والصابون.

ورغم إلزامية استعمال الكمامات على المستوى العام حتى اصبحت تشريعا ملزما لا مجال لوجود ثغرة أو ثغرات التنصل منها، إلا أن هناك محاذير من اعطائها شعورا زائفا للنفس بالطمأنينة التامة في منع اختراق الفايروس للجسم البشري وبالتالي نقع في الخطر مرة أخرى، فالكمامة لا تعمل بطريقة صحيحة إلا بجانب الاحترازات الأخرى وأهما التباعد البشري والتعقيم المستمر والدائم.

في الاخير سنكون جميعا بخير واكثر تفاؤل وإيجابية حين تسود ثقافة الوقاية واتباع التوجيهات الصحية أكثر من تطبيقها خوفا من إيقاع العقوبات جراء عدم التقيد بالنظام.