آخر تحديث: 10 / 7 / 2020م - 2:07 ص  بتوقيت مكة المكرمة

فرصة لا تفوت...

الدكتور هاشم الصالح

«الفرصة تمر مر السحاب، فانتهزوا فرص الخير...»

﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ  «1»  وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ

كأن الآية الكريمة توحي لنا بأنه لا يوجد مشهد يوم القيامة أعظم من مشهد الإنسان وهو يلوم نفسه على عدم اغتنام الفرص في عمل الخير في الحياة الدنيا... والآن فاتت الفرصة وحان وقت الندم كما يقول الإمام علي ...

الله يمنح الإنسان فرص عديدة ولكن القليل من يغتنمها...

﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ

ومن هذه الفرص العظيمة...

«العفو»... «العفو»... «العفو»

العفو عن من أخطأ بحقك هي فرصة لك، فرصة لأن تعفو عنه...

﴿ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَالله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

أعتبر نفسك محظوظا عندما تتاح لك مثل هذه الفرصة للعفو... أن تعفو فتلك فرصة عظيمة... فحاجتك للعفو أكثر من حاجة ذلك الإنسان الذي تعفو عنه...

الإمام علي يقول...

«أعرفكم بالله اعذركم للناس ولو لم تجد لهم عذرا....»

ويوم القيامة ينادي المنادي...

«من لهم حق على الله... فيقوم أهل العفو»...

هل انت من أهل الكرم... هذا هو الإمام الحسن يعطينا اختبار لنختبر مقدار سعة كرمنا...

«أوسع ما يكون الكريم بالمغفرة إذا ضاقت بالمذنب المعذرة»

فكم منا من يفوت هذه الفرصة، وعندها لا ينفع الندم...

«فالعفو لنا أكثر مما هو لغيرنا....»