آخر تحديث: 29 / 9 / 2020م - 9:14 م  بتوقيت مكة المكرمة

ملاحظاتكم قيمة.. ولكن

عبد الرزاق الكوي

ملاحظات أرسلت بعد المقال السابق «القيمة المضافة» وإرشادات كثيرة طرحت وأخرى سوف تطرح من أجل الترشيد وتغيير نمط الصرف من أجل مواكبة التطورات الحاصلة هذه الأيام التي يتمنى الجميع زوالها، ومرحلة وتنتهي آثارها الصحية والإقتصادية، فالملاحظات المطروحة كثيرة وجديرة بالإهتمام من أفراد يهمهم خير الناس وخدمة المجتمع وتنم عن حرص وحب للوطن والمواطن، واتباعها يساعد جميع أفراد المجتمع على التأقلم مع الحالة الجديدة التي يمر بها العالم وليس المواطن فقط.

هذه الملاحظات المشكور من مرسلها وكاتبها مع الأمنيات بتطبيقها، لكن هذه الملاحظات تهم أكثر الطبقات الوسطى ومن يملكون رواتب جيدة تكفي للقيام بواجبات حياتهم ومستلزماتهم، بإمكانهم الإستفادة من تلك الملاحظات حتى لاتتأثر ميزانيتهم الشهرية وتراجع مايحاولون توفيره لأيامهم القادمة.

الفقراء وأصحاب الدخل المحدود العزيزين على القلوب هم همنا تجمع عليهم إبتلاء انتشار الوباء وخطر الإصابة به، وارتفاع الأسعار بشكل عام وبسبب ضريبة القيمة المضافة وإلغاء الدعم مع وجود البطالة.

هذه الطبقة، حيث تنعدم وتقل القوة الشرائية قبل أزمة كورونا والوضع الحالي سوف يراكم أزمتهم ووضعهم المتردي أصلا.

الكلام المهم هو لهذه الطبقة من المجتمع وهم الفقراء وأصحاب الدخل المحدود ويشكلون مجموعة كبيرة وأصحاب رواتب ضعيفة جدًا وبعضهم مدخوله الشهري من الضمان الإجتماعي والجمعيات الخيرية وهم ليس أفراد بل عوائل يحلمون ويتمنوا أن يجدوا لقمة عيش تكفيهم ذل السؤال، فهم ليسو من أهل الكماليات، وليس من أهل الضروريات ومن أصحاب المساكن الفاخرة والمأكل والملابس من ماركات عالمية وأمور حياتية أخرى، لايعرفون أسماء المقاهي العالمية التي تقدم أنواع عالمية من القهوة، كل ما يتمنون قوت يومهم وتسيير أمور حياتهم بالحد الأقصى، يجلسون على الأرض في منازل لاتقيهم برد الشتاء وأمطاره، ولا حرارة الصيف وارتفاع أسعار فواتير الكهرباء. كثر الله خير من أوجد بعض المواقع لمساعدة مثل هؤلاء الفقراء وأصحاب الدخل المحدود في تقديم المساعدة لهم في كل مايزيد عن حاجته من أثاث وملابس وغيرها، فهؤلاء ليس من أهل المطاعم والطلبات، وليسو من ملاك أحدث الأجهزة الذكية والسيارات الجديدة، سياراتهم يومًا بالبيت وأيامًا بالورشة لايستطيع دفع ثمن إصلاحها، لا هم لهم بتوفير سائق أو عاملة ولا تشغلهم المدارس الأهلية، لا يستطيعون تلبية أبسط مستلزمات مطالب المدارس العامة.

أما نسائهم فهم يجاهدون في هذه الحياة ولا تشغلهم أماكن التجميل والملابس الفاخرة وآخر العطور والماركات العالمية، شغلتهم الحياة وقساوتها وهم يشاهدون أبنائهم في ضيق العيش وقلة الحيلة، أجواءهم في منازلهم المعدمة، تأخذ أطفالهم إلى الشوارع وأخطارها فهذه الأسر لاتفكر في الولائم الفاخرة والكماليات المتعددة والحلويات بأنواعها، أمنياتهم الستر. يحلمون بحياة كريمة ووضعهم ليس أهلا أن يتوفر لهم ذلك، في ظل غلاء المواد الغذائية واللحوم بأنواعها، فالوضع يؤثر على من يمتلكون رواتب مجزية، أما الفقراء وأصحاب الدخل المحدود ليس من قائمة مشترياتهم الفاكهة أو بعض أنواع المواد الغذائية التي ليس لهم طاقة لشرائها.

لايوجد لهم بدائل فلا يوجد أدنى من وضعهم وقساوة حياتهم، إلا النظر لحالهم من الجهات المسؤولة والجمعيات الخيرية وأهل الخير النظر بعين العطف والرحمة والحب لفئة عزيزة هم إخوة وأقارب وأهل وأصدقاء، في ظل وضع يحتاج التكافل والتكاتف من أجل الخروج من هذا المأزق، هذه الفئة الغالية إذا استمر الحال كذلك يحتاجون إلى ملاحظات خاصة وإرشادات أخرى تناسب أجواءهم وظروفهم في الأكل مثلا إرشادات أن يأملون وجبة واحدة ويتجمعون في غرفة واحدة من أجل توفير فاتورة الكهرباء، ويعيشون بنصف ماكانوا يعيشون سابقا من مأكل وملبس ومصروف وغيرها من مجمل مستلزماتهم الضرورية.

رحم الله تعالى حالهم وبدل سوء وضعهم إلى أحسن حال.