آخر تحديث: 29 / 9 / 2020م - 11:25 م  بتوقيت مكة المكرمة

نادي مضر سوف يلحق انقراض الديناصور

الدكتور نادر الخاطر *

لست أتكلم عن أمور أخلاقية أو أمور دينيه تزيد الثواب إنما أتحدث عن قصور في الإبداع والتفكير. الأبداع والنجاح أداة تعيش على التطور، فليس الجميع يحسن استخدام أدوات التطور، في منتصف الثمانينات وبداية التسعينات كان نادي مضر في قمة التطور الاستراتيجي من استضافة الأهالي في صالة النادي الترفيهية، حيث كان مقر نادي مضر في حجم المساحة المتواضعة لكن تطور كبي، الإدارة كان لها حرص شديد في تطوير من استقطاب وجذب الأهالي الى النادي، حيث توجد عدة نشاطات: التنس الطاولة ولعبة البلياردو مع لعبة طاولة كرة القدم، ويوجد بوفيه مقصف يباشره «المرحوم عبدالكريم الاعسم»، أيضا توجد مكتبة ثقافية يشرف عليها محمد الدشيشي «أبو مصطفى» من عمل مسابقات فكرية وأدبية، وكذلك المسرح كان له دور كبير في حركة النادي الثقافي، هذه الأدوات تشجع الأهالي في زيارة النادي وعملت تلاحم بين أعضاء النادي والأهالي.

بينما نحن الآن في عام 2020، والحياة تتغير وتتطور والجميع عليه مواكبة التطور ومعرفة ما يحدث من حول، على سبيل توضيح الصورة، بعض المخلوقات لم تستطيع مواكبة التطور فكان مصيرها الانقراض، كما نعلم الديناصورات مخلوقات عملاقة عاشت على كوكب الأرض ولم تجاري تطور العالم فكان مصيرها الزوا، بكل وضوح نادي مضر ربما يعيش في عقلية تفقد الفكر الاستراتيجي عن المستقبل ولا تستطيع التكيف في الظروف الحالية والمستقبلية مثل الديناصورات، ومصير النادي الزوال في حين استمر في هذا النمط الاستنساخ، حيث النادي وضع فكرة وطاقته في قالب واحد فق، واهمل الأنشطة الأخرى من جذب الأهالي إلى الناد، فاصبح النادي يجري في نهر والأهالي في نهر أخر وكلاهما يصب في بحيرة منفردة.

تطور النادي يحتاج الى عيون فاحصة وفكر مختلف يستطيع القراءة مع اختلاف الأزمنة، حيث المنهج والفكر الحديث وما تصاحبه من تكنولوجيا يبقي لغة المستقبل والحاضر، يمكننا مغادرة المتاحف الاستعراضية وترك محطات الانتظار والركوب في قطار النجاح، وتغيير الفكر التقليدي واستبداله بفكر منهجي واعي، توجد لدينا مفاتيح كثيرة في فتح الأبواب المغلقة، وجعل الأبواب مفتوحة تستقطب الأهالي من المنطقة وخارجها، فعندما الأهالي تكون مع النادي سوف يعزز ويتطور مستوى الأنشطة الرياضية التي هو الهدف الرئيسي.

نطلب من الإدارة الحالية، مواكبة العالم من التغيرات في خلق نادي رياضي ثقافي اجتماعي في متابعة تطورات الأندية الأخرى واستخدام الخطط المحفزة الى أهالي المنطقة، حيث الأهالي وأعضاء النادي اللاعبين على مختلف الألعاب الرياضية في اتحاد وتعاون، جريان نهر الأعضاء والنادي والأهالي في بحيرة واحدة، العالم يسير في مواكبة التطورات بسرعة فإن لم نبادر في السباق الاستراتيجي سوف نجلس في متاحف الشمع.