آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 5:54 م  بتوقيت مكة المكرمة

جديد آفاق «مدينة القطيف - ماضي ومستقبل الحركة السكنية»

أضاف مركز آفاق إصداراه الأول لهذا العام ضمن سلسلة رسائل جامعية، وهو عبارة عن كتاب الباحثة بلقيس بنت علوي السادة «مدينة القطيف - ماضي ومستقبل الحركة السكنية»، وهو دراسة في التخطيط الحضري لمدينة القطيف نالت به الباحثة درجة الماجستير من جامعة الملك سعود بالرياض.

وتكونت الدراسة من ستة فصول خُصص الفصل الأول للإجراءات المنهجية، واستعرض الثاني أهم ملامح مدينة القطيف ونموها السكاني وتوسعها العمراني، واحتوى الفصل الثالث على أهم الخصائص السكانية والسكنية لأفراد العينة، وتناول الفصل الرابع الخصائص المكانية لاتجاهات الحركة السكنية، وناقش الفصل الخامس أهم العوامل المؤثرة في التحركات السكنية، أما الفصل السادس فقد خصص لدراسة الاتجاهات المستقبلية للانتقال السكني، وتضمنت الخاتمة أهم النتائج والتوصيات.

ويتضح الجهد الكبير التي بذلته الباحثة في إعداد البحث والوصول لنتائجه باستخدامها البحث النظري والبحث الميداني.

وتعلق موضوع هذه الدراسة بالكشف عن الخصائص المكانية للانتقالات السكنية بمدينة القطيف، تقول الباحثة: «وتكمن أهمية هذه الدراسة فيما توفره من مؤشرات للتعديل والتطوير في السياسات العمرانية والسكانية، وذلك بناءً على فهم عوامل وعملية الانتقال السكني ونتائجها المكانية في مدينة القطيف، وبالتالي الاستفادة منها في مجال الدراسات التخطيطية للمدينة.»

واتضحت أهمية البحث كون أن موضوع الانتقال السكني في مدينة القطيف لم يحظ بأي دراسة جغرافية متخصصة تبرز العوامل المؤثرة في الانتقال السكني، وترسم معالم المستقبل السكني والاحتياج المتوقع في ظل تزايد سكان مدينة القطيف، هذا بالإضافة إلى أن الباحثة تقيم في مدينة القطيف ما مكنها من الاستفادة من الملاحظة المباشرة للمدينة بشكل عام وسهل من إجراء الدراسة الميدانية.

وأملت الباحثة أن تضيف دراستها هذه قدراً من المعلومات والحقائق العلمية التي لم يتم التوصل إليها من قبل عن الانتقال السكني بمدينة القطيف، وأن تكون نتائج هذه الدراسة بداية تقود للقيام بدراسات أخرى في مجال السكان والإسكان بالمنطقة.

كما دعمت الباحثة الدراسة بالأشكال والصور الجداول التي تسهل على القارئ فهم الكثير من المعلومات التي احتوتها هذه الدراسة.

وختمت الدراسة باقتراحات وتوصيات مقسمة لقسمين التوصيات العملية «التطبيقية» والتوصيات العلمية «الأكاديمية».

جاء فيها «تقترح الباحثة إنشاء إسكان حكومي أو ضاحية «مدينة تابعة» لمدينة القطيف» داعية لمراعاة نقاط منها: إجراء دراسات لاختيار موقع الإسكان الحكومي أو «المدينة التابعة» يؤخذ فيها بمعايير التنمية المستدامة، وتعديل حدود النطاق العمراني الحالي لمدينة القطيف وما جاورها حتى يتجه التوسع نحو الداخل، كأن تُضم قرية الاوجام «التابعة لمدينة صفوى حالياً» إلى قرى القطيف الغربية؛ لقربها الجغرافي منها.

واقترحت أيضا أن يُربط الإسكان الحكومي أو «المدينة التابعة» بخطوط نقل سريعة مع حاضرة الدمام جنوباً ورأس تنورة والجبيل شمالاً؛ وذلك لأن أغلب سكان القطيف يعملون هناك كما أثبتت الدراسة، هذا بالإضافة لربطها بالمدينة الأم القطيف.

وقالت الباحثة «يُقترح بأن يكون السكن فيها بموجب نظام الإيجار المنتهي بالتمليك بحيث يتم تحديد نسبة مئوية تُأخذ شهرياً بناءً على مستوى دخل كل أسرة، ولا يستلم المستفيد صك الملكية حتى ينهي كامل قيمة المسكن؛ لضمان وصول الخدمة للمستفيد الأول والأخير، وذلك للحد من الارتفاع غير المبرر في الأسعار نتيجة المضاربة أو «المتاجرة».»

كاتب سعودي، عضو مركز آفاق للدراسات والأبحاث